كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
مرفوعًا: "من سأل القضاء وُكِلَ إلى نفسه، ومن جبر عليه نزل ملكٌ يسدده" رواه الخمسة إلا النسائي (¬1)، وفي الصحيحين عن أبي موسى مرفوعًا: "إنا واللَّه لا
¬__________
= في مهواة أربعين خريفًا". والحديث في إسناده مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، أبو عمر الكوفي، ليس بالقوي وقد تغيّر في آخر عمره كلما قاله الحافظ ابن حجر في التقريب ص 520، وقال الشوكاني في نيل الأوطار 8/ 299 - 300: "في إسناده مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعّفه جماعة". ا. هـ، وضعّف الحديث الألباني كما في ضعيف الجامع الصغير وزياداته 5/ 114.
(¬1) أخرجه أبو داود، باب في طلب القضاء والتسرع إليه، كتاب الأقضية برقم (3578) سنن أبي داود 3/ 300، والترمذي، باب ما جاء عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في القاضي، كتاب الأحكام برقم (1323) الجامع الصحيح 3/ 613 - 614، وابن ماجة، باب ذكر القضاة، كتاب الأحكام برقم (2309) سنن ابن ماجة 2/ 774، وأحمد برقم (11774) المسند 3/ 566، والحاكم، باب الأمارة أمانة. .، كتاب الأحكام، المستدرك 4/ 92، والبيهقي، باب كراهية طلب الإمارة والقضاء. .، كتاب آداب القاضي, السنن الكبرى 10/ 100، من طريق اسرائيل بن يونس، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن بلال بن أبي موسى عنه به مرفوعًا. والحديث قالا الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي -في الموضع السابق- برقم (1324)، والبيهقي -في الموضع السابق- من طريق أبي عوانة، عن عبد الأعلى، عن بلال، عن خيثمة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من ابتغى القضاء وسأل فيه شفعاء، وُكل إلى نفسه، ومن أكره عليه أنزل اللَّه عليه ملكًا يسدده". قال الترمذي: "هذا حديث حسنٌ غريبٌ وهو أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى". ا. هـ، وذكر البيهقي كلام الترمذي وسكت عنه، بينما تعقبه ابن القطان كما في الجوهر النقي 10/ 101 بأن خيثمة بن أبي خيثمة قال فيه ابن معين: ليس بشيء، فظهر أن حديث إسرائيل أصح.