كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

فَصْلٌ في شُروطِ القَاضِي
وهي عشرة كما ذكرها المصنف قال: (وشُرِطَ كُونُ قاضٍ بَالغًا، عاقلًا) أي مكلفًا؛ لأن غير المكلف تحت ولاية غيره فلا يكون وليا على غيره.
الثالث: كونه (ذكرًا) لحديث: "ما أفلح قومٌ وَلَّوْا أمرهم امرأةً" (¬1)، ولأنها ضعيفة الرأي، ناقصة العقل، ليست أهلًا للخُطُوب ومحافل الرجال، ولم يُوَلِّ عليه السَّلام ولا أحد من خُلَفائه امرأة قضاء.
الرابع: كونه (حُرًّا) كله؛ لأن غيره منقوص بالرق مشغول بحقوق سيده.
الخامس والسادس: كونه (مسلمًا، عدلًا) ولو تائبًا من قذف نصًّا (¬2)، فلا يجوز
¬__________
(¬1) من حديث أبي بكرة -رضي اللَّه عنه-: أخرجه البخاري، باب كتاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى كسرى وقيصر، كتاب الغازي برقم (4425) صحيح البخاري 6/ 8، والترمذي، كتاب الفتن برقم (2262) الجامع الصحيح 4/ 457، والنسائي، باب النهي عن استعمال النساء في الحكم، كتاب آداب القضاة برقم (5388) المجتبى 8/ 227، وأحمد برقم (19994) المسند 6/ 37 - 38، وابن حبان، باب ذكر الإخبار عن نفي الفلاح عن أقوام تكون أمورهم منوطة بالنساء، كتاب السير برقم (4516) الإحسان 10/ 375، والحاكم، باب لن يفلح قومٌ ولَّوا أمرهم امرأة، كتاب معرفة الصحابة، المستدرك 3/ 119، والبيهقي، باب لا يولي الوالي امرأة ولا فاسقًا. . .، كتاب آداب القاضي، السنن الكبرى 10/ 117 - 118 وجميعهم بلفظ: "لن يفلح. . ".
(¬2) ينظر: كتاب الفروع 6/ 421، والمبدع 10/ 19، والإنصاف 28/ 300، وغاية المنتهى 3/ 412، وكشاف القناع 6/ 295.

الصفحة 1068