كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

"زاد المسافر" (¬1) وزاد "والرائش" (¬2) وهو السفير بينهما؛ لأنه إنما يرتشي ليحكم بغير الحق أو يوقف الحكم وهو من أعظم الظُّلْمِ.
(و) كذا يحرم عليه قبول (هَدِيَّةٍ) لحديث أبي حميد السَّاعِدِيِّ (¬3) مرفوعًا: "هَدَايَا العُمَّالِ غُلُوْل" رواه أحمد (¬4)، ولأن القصد بها غالبًا استمالة الحاكم ليعتنى [به] (¬5) في الحكم فتشبه الرشوة (من غيرِ [من كان] (1) يُهَادِيْهِ قبل ولايته
¬__________
(¬1) من مصنفات العلامة عبد العزيز بن جعفر بن أحمد، أبو بكر، المعروف بغلام الخلال.
ينظر: طبقات الحنابلة 2/ 120، وسير أعلام النبلاء 16/ 144.
(¬2) أخرجه الإمام أحمد برقم (21893) المسند 6/ 376، والحاكم في المستدرك 4/ 103، والطبراني في الكبير 2/ 93 - 94، من طريق ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن ثوبان قال: (لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الراشي والمرتشي والرائش. .). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 198 وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار وفيه أبو الخطاب وهو مجهول" ا. هـ.
(¬3) أبو حميد الساعدي: صحابي مشهورٌ بكنيته، اختلف في اسمه فقيل: عبد الرحمن بن سعد، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو بن سعد، وقبل: المنذر بن سعد بن المنذر، وقيل: غير ذلك، شهد أحدًا وما بعدها، وتوفي في آخر خلافة معاوية.
ينظر: أسد الغابة 6/ 78 - 79، والإصابة 7/ 80 - 81.
(¬4) أخرجه الإمام أحمد برقم (23090) المسند 6/ 590، والبيهقي، باب لا يقبل منه هدية، كتاب آداب القاضي، السنن الكبرى 10/ 138، وعزاه الهيثمي للطبراني في الكبير ولأحمد وهو من طريق إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز وهي ضعيفة. مجمع الزائد 4/ 151، والحديث صحّحه الألباني في الإرواء 8/ 246 بشواهده.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 471.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من أخصر المختصرات المطبوع ص 262.

الصفحة 1087