كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
فَصْلٌ فِي طَرِيْق الحُكْمِ وَصِفَتِهِ
وطريقُ كل شيء ما يتوصل به إليه (¬1).
والحُكْمُ لغةً: المنع (¬2).
واصطلاحًا: فصل الخصومات، أو الإلزام بحكمٍ شرعيٍّ لعقد رفع إليه فحكم به بلا خصومة (¬3)، وسُمِّيَ القاضي حاكمًا لأنه يَمنعُ الظالم من ظلمه.
وإذا حضره خصمان استحب أن يجلسهما بين يديه لحديث أبي داود "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى أن يجلس الخصمان بين يدي الحاكم" (¬4) وقال علي حين خاصم اليهودي في درعه إلى شريح: "لولا أن خصمي يهودي لجلست معه
¬__________
(¬1) المطلع ص 399.
(¬2) حَكَمْتُ وأحْكَمْتُ وحَكْمْتُ بمعنى: مَنَعْتُ ورددتُ، ومن هذا قيل للحاكم بين الناس: حاكمٌ لأنه يمنع الظالم من الظلم.
ينظر: معجم مقاييس اللغة 2/ 91، لسان العرب 12/ 141، والقاموس المحيط 4/ 98.
(¬3) ينظر: التنقيح ص 301، وغاية المنتهى 3/ 425، وكشاف القناع 6/ 330، والروض المربع 2/ 368.
(¬4) من حديث عبد اللَّه بن الزبير -رضي اللَّه عنهما- مرفوعًا: أخرجه أبو داود، باب كيف يجلس الخصمان بين يدي القاضي، كتاب الأقضية برقم (3588) سنن أبي داود 3/ 302، والبيهقي، باب إنصاف الخصمين. .، كتاب آداب القاضي، السنن الكبرى 10/ 135، وضعّفه الألباني كما في ضعيف سنن أبي داود ص 354.