كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
الدينار؛ لأنها تكرة في سياق النفي، ويعم ما دون الحبة من باب الفَحْوَى (¬1).
ولمدع أنكر خصمه أن يقول: لي بينة، وللحاكم إن لم يقل المدعي ذلك أن يقول له: ألك بينة؟ لما روي: "أن رجلين (¬2) اختصما إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حضرمي وكندي، فقال الحضرمي: يا رسول اللَّه! إن هذا غلبني على أرضي، فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي، فليس له فيها حقٌّ، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه" (¬3) وهو حديث حسن صحيح قاله في "شرح المنتهى" لمصنفه (¬4).
¬__________
(¬1) الفَحْوَى: ما يظهر للفهم من معنى الكلام ولَحْنِه، أو ما يُعرف من مذهب الكلام، وجمعه: الأَفْحَاءُ.
ينظر: معجم مقاييس اللغة 4/ 480، ولسان العرب 15/ 149، والقاموس المحيط 4/ 373.
(¬2) في الأصل: رجلان.
(¬3) من حديث وائل بن حجر -رضي اللَّه عنه-: أخرجه مسلم بنحوه، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمينٍ فاجرةٍ بالنار، كتاب الإيمان برقم (139) صحيح مسلم 1/ 123، وأبو داود، باب الرجل يحلف على علمه فيما غاب عنه، كتاب الأقضية برقم (3623) سنن أبي داود 3/ 312، والترمذي، باب ما جاء في أن البينة على المُدَّعي واليمين على المدَّعى عليه، كتاب الأحكام، برقم (1340) الجامع الصحيح 3/ 625، وأحمد برقم (18384) المسند 5/ 414، والدارقطني، باب كتاب عمر -رضي اللَّه عنه- إلى أبي موسى الأشعري، كتاب الأقضية، سنن الدارقطني 4/ 211، والبيهقي، باب ما يقول إذا جلس الخصمان بين يديه، كتاب آداب القاضي، السنن الكبرى 10/ 137.
(¬4) 3/ 486.