كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
رواه أبو داود (¬1)؛ لأنه وقت يعظمه أهل الأديان فيحلفان لا نشتري به -أي اللَّه تعالى، أو الحلف، أو تحريف الشهادة- ثمنا ولو كان ذا قربى، وما خانا وما حرفا، وأنها الوصية لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا [شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ] (¬2) إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ. . .} الآية (¬3) وقضى به ابن مسعود وأبو موسى الأشعري (¬4)، قا ل ابن المنذر: "وبهذا قال أكابر الماضين". (¬5)
¬__________
(¬1) في سننه 7/ 303 برقم (3605)، وابن حزم في المحلى 9/ 407، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 165 من طريق هشيم عن زكريا، عن الشعبي: "أن رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقاء -بلد بالعراق- هذه ولم يجد أحدا من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب، فقدما الكوفة، فأتيا أبا موسى الأشعري، فأخبراه، وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأحلفهما بعد العصر باللَّه ما خانا، ولا كذبا، ولا بدلا، ولا كتما، ولا غيرا، وإنها لوصية الرجل وتركته، فأمضى شهادتهما-. صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 687، وأخرجه بنحوه عبد الرزاق برقم (15539) المصنف 8/ 360، وابن أبي شيبة برقم (2489) الكتاب المصنف 7/ 91.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(¬3) سورة المائدة من الآية (106).
(¬4) قضاء ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- رواه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ ص 156 - 157.
وقضاء أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه- سبق تخريجه ص 1027، ورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان 7/ 105.
(¬5) لم أقف عليه، وذكره ابن قدامة في المغني 14/ 171.