كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

(و) القسم الخامس: (في) دعوى (مال وما يقصد به) المال كقرض ورهن ووديعة وغصب وإجارة وشركة وحوالة وصلح وهبة وعتق وكتابة وتدبير ومهر وتسميته، وعارية وشفعة وإتلاف مال وضمانه وتوكيل فيه وإيصاء فيه ووصية به لمعين ووقف عليه وبيع وأجله وخياره وجناية خطأ أو عمد لا توجب قودا بحال ونحو ذلك، فيقبل فيه (رجلان أو رجل وامرأتان) لقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} (¬1)، وسياق الآية في العين وألحق به سائر الأموال لانحطاط رتبة المال عن غيره من المشهود به؛ لأنه يدخله البذل والإباحة، وتكثر فيه المعاملة، ولطلع عليه الرجال والنساء فوسع الشرع باب ثبوته، (أو رجل ويمين المدعى) لحديث ابن عباس: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى باليمين مع الشاهد" رواه أحمد والترمذي (¬2)، ولأحمد في رواية: "إنما ذلك في الأموال" (¬3) وورد أيضا عن جابر
¬__________
(¬1) سورة البقرة من الآية 2821).
(¬2) أخرجه الإمام أحمد واللفظ له برقم (2962) المسند 1/ 531، ومسلم، باب اليمين على المدعى عليه، كتاب الأقضية برقم (1712) صحيح مسلم 3/ 1337، وأبو داود، باب القضاء باليمين والشاهد، كتاب الأقضية برقم (3608) سنن أبي داود 3/ 368، وابن ماجة، باب القضاء بالشاهد واليمين، كتاب الأحكام برقم (2370) سنن ابن ماجة 2/ 793. وأخرجه الترمذي، باب ما جاء في اليمين والشاهد، كتاب الأحكام برقم (1343)، الجامع الصحيح 3/ 627، من حديث أبي هريرة، وأشار إلى حديث ابن عباس ولم يخرجه، وقال: "حديث أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى باليمين والشاهد الواحد حديث حسن غريب".
(¬3) أخرجه الإمام أحمد برقم (2962) المسند 1/ 531، عقب قوله: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى باليمين مع الشاهد" قال عمرو -الراوي عن ابن عباس-: (إنما ذلك في الأموال) وكذا عند أبي داود في سننه 3/ 308 برقم (3609)، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 167، فهو من قول عمرو بن دينار، وليس من قول ابن عباس.

الصفحة 1214