كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

مرفوعا (¬1)، ولأن في تفريق العتق ضررا فوجب جمعه بالقرعة كالقسمة.
وإن كانوا ثمانية فإنه شاء أقرع بينهم بسهمي حرية وخمسة رق وسهم لمن ثلثاه حر، وإن شاء جزأ أربعة أجزاء وأقرع بينهم بسهم حرية وثلاثة رق ثم أعادها بين الستة لإخراج من ثلثاه حر، وكيف أقرع جاز.
وإن أعتق عبدين قيمة أحدهما مائتان والآخر ثلاثمائة جمعت الخمسمائة فجعلتها الثلث لئلا يكون كسر فتعسر النسبة إليه ثم أقرعت بين العبدين لتمييز العتيق منهما، فإن وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان ضربتها في ثلاثة مخرج الثلث كما تعمل في مجموع القيمة تكن ستمائة ثم نسبت من المضروب الخمسمائة ثلث تقدير فيعتق خمسة أسداسه؛ لأن الخمسمائة خمسة أسداس الستمائة، وإن وقعت القرعة على العبد الآخر عتق منه خمسة أتساعه؛ لأنك (¬2) تضرب قيمته ثلاثمائة في ثلاثة تكن تسعمائة فتنسب منها الخمسمائة تكن خمسة أتساعها، وكل ما يأتي من هذا الباب فطريقه أن يضرب في ثلاثة مخرج الثلث ليخرج صحيحا.
¬__________
= أبي داود 4/ 68، والترمذي، باب ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم، كتاب الأحكام برقم (1364) الجامع الصحيح 3/ 645، والنسائي، باب الصلاة على من يحيف في وصيته، كتاب الجنائز برقم (1958) المجتبى 4/ 64، وابن ماجة، باب القضاء بالقرعة، كتاب الأحكام برقم (2345) سنن ابن ماجة 2/ 786، وأحمد برقم (19449) المسند 5/ 609، والبيهقي، باب عتق العبيد. .، كتاب العتق، السنن الكبرى 10/ 285 - 286، ولم أجد عندهم النص على "ستة أجزاء" وإنما "أثلاثا" و"ثلاثة أجزاء".
(¬1) أشار إليه الترمذي في كتاب الأحكام، الجامع الصحيح 3/ 645، ورواه البيهقي، باب عتق العبيد لا يخرجون من الثلث، كتاب العتق، السنن الكبرى 10/ 286.
(¬2) في الأصل: تساعه لأنه، والمثبث من شرح منتهى الإرادات 2/ 661.

الصفحة 224