كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
وصريح التدبير: لفظ عتق ولفظ حرية معلقين بموته كأنت حر بعد موتي وأنت عتيق بعد موتي، ولفظ تدبير كأنت مدبر وما تصرف منها غير أمر كدبر، ومضارع كيدبر، واسم فاعل كمدبر بكسر الباء، وتكون كنايات عتق منجز كنايات للتدبير إن علقت بالموت.
ويصح التدبير مطلقا غير مقيد ولا معلق كقوله أنت مدبر، ويصح مقيدا كقوله: إن مت عامي أو في مرضي هذا فأنت مدبر فيكون ذلك جائزا على ما قال، فإن مات على الصفة التي قالها عتق إن خرج من الثلث وإلا فلا، ويصح أيضا معلقا كقوله: إذا قدم زيد فأنت مدبر، كان شفى اللَّه مريضي فأنت حر بعد موتى ونحوه، فإن وجد الشرط في حياة سيده صار مدبرا (¬1) وإلا فلا (¬2) ويصح مؤقتا كأنت مدبر اليوم أو سنة، فإن مات سيده في تلك المدة عتق وإلا فلا.
ويصح وقف مدبر وهبته وبيعه ولو أمة أو في غير دين نصا (¬3)، وروي مثله عن عائشة (¬4)
¬__________
(¬1) في الأصل: عتق، بدل: صار مدبرا. وينظر: شرح منتهى الإرادات 2/ 663.
(¬2) ينظر: المغني 14/ 414، والمبدع 6/ 326 - 327، والإنصاف 19/ 144، وشرح منتهى الإرادات 2/ 663.
(¬3) المغني 14/ 420، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 19/ 156 - 161، وشرح الزركشي 7/ 468، وشرح منتهى الإرادات 2/ 663.
(¬4) وهو أن مدبرة لها سحرتها استعجالا لعتقها فباعتها عائشة -رضي اللَّه عنها-: أخرجه الإمام الشافعي في المسند 2/ 67، وعبد الرزاق برقم (16667) المصنف 9/ 141، وأحمد برقم (23606) المسند 7/ 61، والدارقطني في سننه 4/ 140، والحاكم في المستدرك 4/ 219 - 220، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 313، والأثر قال عنه الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وصححه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير =