كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
كما سيأتي (¬1).
وإن جنى مدبر جاز بيعه في الجناية، وإن فداه سيده بقي تدبيره بحاله، وإن بيع بعضه فباقيه مدبر، وإن مات سيد مدبر قبل بيعه وفدائه عتق إن وفى ثلث السيد بالجناية.
وما ولدت مدبرة بعد التدبير فولدها بمنزلتها، سواء كانت حاملا به حين التدبير أو حملت به بعده (¬2)، لقول عمر وابنه وجابر: "ولد المدبوة بمنزلتها" (¬3) ولا يعلم لهم مخالف من الصحابة، ولأن الأم استحقت الحرية بموت سيدها فتبعها ولدها كأم الولد بخلاف التعليق بصفة في الحياة والوصية؛ لأن التدبير آكد من كل منهما ويكون ولدها مدبرا بنفسه، فلو ماتت المدبرة أو زال ملك سيدها عنها لم يبطل التدبير في ولدها فيعتق بموت السيد كما لو كانت باقية، وما ولدته قبل التدبير لا يتبعها فيه كالاستيلاد
¬__________
(¬1) ص 463.
(¬2) ينظر: المغني 14/ 425، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 19/ 161 - 162، وشرح الزركشي 7/ 473، وكشاف القناع 4/ 536.
(¬3) قول عمر -رضي اللَّه عنه- لم أقف عليه مسندا، وأورده ابن قدامة في المغني 14/ 426، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات 2/ 664.
وقول ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: أخرجه عبد الرزاق برقم (16683) المصنف 9/ 144، وسعيد برقم (465) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 156، وابن أبي شيبة برقم (664) الكتاب المصنف 6/ 163، والدارقطني في سننه 4/ 137، وابن حزم في المحلي 9/ 37، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 315، وصحح إسناده الألباني في الإرواء 6/ 178.
وقول جابر -رضي اللَّه عنه-: أخرجه ابن أبي شيبة برقم (678) الكتاب المصنف 6/ 166، وابن حزم في المحلى 9/ 36، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 315، وصحح إسناده الألباني في الإرواء 6/ 179.