كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

النجمين بساعتين وجزم في "الإقناع" (¬1) بخلاف ذلك.
وتصح الكتابة على خدمة مفردة أو على خدمة معها مال إن كان مؤجلا ولو إلى أثناء (¬2) مدة الخدمة، كأن يكاتبه على خدمته شهرا ودينار (¬3) يؤديه في أثنائه أو آخره وإذا لم يسم الشهر كان عقب العقد كالإجارة في قول، وإن عين الشهر صح ولو اتصل بالعقد؛ لأن المنع من الحلول في غير الخدمة للعجز عنه في الحال بخلافها، ويصح أن يكون أجل الدينار قبل الخدمة إن لم تتصل بالعقد كأن يكاتبه في المحرم على دينار إلى صفر وعلى خدمة رجب، وإن جعل محله نصفه أو انقضاءه صح.
(وهو) أي الخير الذي تسن كتابة من علم فيه (الكسب والأمانة)، قال [أحمد] (¬4): "الخير: صدق وصلاح ووفاء بمال الكتابة" (¬5)، والآية (¬6) محمولة على الندب لحديث: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه" (¬7) ولأنه دعاء إلى
¬__________
(¬1) 3/ 144، وينظر: كتاب الفروع 5/ 109، والمبدع 6/ 338، وكشاف القناع 4/ 542.
(¬2) في الأصل: ثناء.
(¬3) في الأصل: ودينارا.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 2/ 667.
(¬5) المغني 14/ 443، والمبدع 6/ 336، وكشاف القناع 4/ 540.
(¬6) وهي قوله تعالى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا. . .} الآية (33) من سورة النور.
(¬7) عن أبي حرة الرقاشي عن عمه مرفوعا: أخرجه الإمام أحمد برقم (20172) المسند 6/ 69، والدارقطني، كتاب البيوع، سنن الدارقطني 3/ 26، والبيهقي، باب من غصب لوحا فأدخله في سفينة، كتاب الغصب، السنن الكبرى 6/ 100، والحديث صححه الألباني في الإرواء 5/ 279 بشواهده.

الصفحة 234