كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

وغيره، ونقل حنبل: "لا بأس أن يقلبها إذا أراد الشراء من فوق الثياب؛ لأنها لا حرمة لها" (¬1)، وروى أبو حفص (¬2) أن ابن عمر: "كان يضع يده بين ثدييها، وعلى عجزها من فوق الثياب، ويكشف عن ساقيها" (¬3)، ويباح لعبد امرأة لا مبعض أو مشترك نظر ذلك من مولاته لقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} (¬4) ولمشقة تحرزها منه، وكذا غير أولي الإربة من الرجال، ويباح أن ينظر من الأجنبيات (¬5) كعنين وكبير ومريض لا شهوة له لقوله تعالى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} (¬6)، ويباح أن ينظر ممن لا تشتهى كعجوز وبرزة وقبيحة ومريضة لا تشتهى وأمة غير مستامة إلى غير عورة صلاة.
ويحرم نظر خصي ومجبوب وممسوح -أي مطقوع الخصيتين ومقطوع الذكر
¬__________
(¬1) ينظر: كتاب الفروع 5/ 153، والمبدع 7/ 8، والإنصاف 20/ 36، وشرح منتهى الإرادات 3/ 5.
(¬2) أبو حفص هو: عمر بن إبراهيم بن عبد اللَّه العكبري، ويعرف بابن المسلم، الحنبلي، رحل إلى الكوفة والبصرة، وله تصانيف مشهورة، منها: "شرح الخرقي" و"الخلاف بين أحمد ومالك"، و"المقنع"، توفي سنة 387 هـ.
ينظر: طبقات الحنابلة 2/ 163 - 166، والمطلع ص 446 - 447، والمنهج الأحمد 2/ 300 - 304.
(¬3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5/ 329، وابن حزم في المحلى 10/ 31 وصححه، وصححه الألباني في الإرواء 6/ 201.
(¬4) سورة النور من الآية (31).
(¬5) في الأصل: عن الأجانب، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 5.
(¬6) سورة النور من الآية (31).

الصفحة 261