كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

ومقطوعهما- إلى أجنبية ولو امرأة سيده، قال الأثرم: "استعظم الإمام أحمد دخول الخصيان على النساء" (¬1) قال ابن عقيل: "لا تباح خلوة النساء بالخصيان ولا بالمجبوبين؛ لأن العضو وإن تعطل أو عدم فشهوة الرجال لا تزول من قلوبهم، ولا يؤمن التمتع بالقبلة وغيرها، ولذلك لا يباح خلوة الرجل بالرتقاء من النساء لهذه العلة" (¬2).
ولشاهد ومعامل نظر وجه مشهود عليها، ووجه من تعامله في بيع أو إجارة أو غيرها ليعرفها بعينها لتجوز الشهادة عليها أو ليرجع عليها بالدرك، وكذا له نظر كفيها لحاجة، ولطبيب (¬3) ومن يلي خدمة مريض وأقطع يدين ولو أنثى في وضوء واستنجاء نظر ومس حتى الفرج لكن بحضرة محرم أو زوج أو سيد ما دعت إليه حاجة دفعا للحاجة ويستر ما عداه، وكذا حال تخليص من غرق ونحوه، وروي أنه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لما حكم سعدا في بني قريظة كان يكشف عن مؤتزرهم" (¬4) وعن عثمان: أنه أتي بغلام قد
¬__________
(¬1) ينظر: الإنصاف 20/ 42، والإقناع 3/ 158، وكشاف القناع 5/ 13.
(¬2) ينظر: الإنصاف 20/ 42، وشرح منتهى الإرادات 3/ 5.
(¬3) في الأصل: وكطبيب، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 6.
(¬4) من حديث عطية القرظي: أخرجه أبو داود، باب في الغلام يصيب الحد، كتاب الحدود، برقم (4404) سنن أبي داود 4/ 141، والترمذي، باب ما جاء في النزول على الحكم، كتاب السير، برقم (1584) الجامع الصحيح 4/ 123، والنسائي، باب متى يقع طلاق الصبي، كتاب الطلاق، برقم (3430) المجتبى 6/ 155، وابن ماجة، باب من لا يجب عليه الحد، كتاب الحدود، برقم (2541) سنن ابن ماجة 2/ 849، وأحمد برقم (18523) المسند 5/ 450 - 451، والحاكم، باب ما من نسمة تولد إلا على الفطرة، كتاب الجهاد، المستدرك 2/ 123، والبيهقي، باب البلوغ بالإنبات، كتاب الحجر، السنن الكبرى 6/ 58، والحديث قال عنه الترمذي: "حسن صحيح"، وقال الحاكم: "الحديث صار بمتابعة مجاهد صحيحا على =

الصفحة 262