كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

سرق فقال: "انظروا إلى مؤتزره فلم يجدوه أنبت الشعر فلم يقطعه" (¬1) وكذا يباح للحلاق حلق عانة من لا يحسنه والنظر إلى المحل الذي يحلقه نصا (¬2)، ويباح لامرأة مع امرأة ولو كافرة مع مسلمة ورجل مع رجل ولو أمرد نظر غير عورة، وهي هنا ما بين سرة وركبة، لكن إن كان الأمرد جميلا يخاف الفتنة بالنظر إليه لم يجز تعمد النظر إليه، وروى الشعبي قال: "قدم وفد عبد القيس على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة، فأجلسه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وراء ظهره" رواه أبو حفص (¬3)، ويباح لامرأة [نظر] (¬4) من رجل إلى غير عورة، لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لفاطمة بنت قيس (¬5): "اعتدي في بيت
¬__________
= شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 2/ 78 - 79، وأصله في الصحيحين.
(¬1) أخرجه عبد الرزاق، برقم (13398) المصنف 7/ 338، وابن أبي شيبة، برقم (8201) الكتاب المصنف 9/ 485، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 58، وفيه انقطاع، عبد اللَّه بن عبيد بن عمير لم يدرك عثمان. ينظر: التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل ص 123.
(¬2) كتاب الفروع 5/ 153، والمبدع 7/ 10، والإنصاف 20/ 44، والإقناع 3/ 159.
(¬3) أورده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 3/ 148 وقال: "إسناده واه"، وقال الألباني: "موضوع" ا. هـ. الإرواء 6/ 212.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 6.
(¬5) فاطمة بنت قيس: بن خالد القرشية الفهرية، أخت الضحاك بن قيس، صحابية كانت أسن من أخيها، ومن المهاجرات الأول، وكانت ذات عقل، وفي بيتها اجتمع أهل الشورى بعد مقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- توفيت في خلافة معاوية.
ينظر: أسد الغابة 7/ 230، وسير أعلام النبلاء 2/ 319، والإصابة 8/ 276 - 277، وأعلام النساء 4/ 92.

الصفحة 263