كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين (¬1) ثيابك فلا يراك" (¬2) قالت عائشة: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يسترني بردائه، وأنا أنظر إِلى الحبشة يلعبون في المسجد" متفق عليه (¬3)، ولأنهن لو منعن النظر لوجب على الرجال الحجاب كما وجب على النساء لئلا ينظرن إليهم.
ومميز لا شهوة له مع امرأة كامرأة مع امرأة لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} (¬4) وقوله: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} (¬5) فدل على التفريق بين البالغ وغيره.
¬__________
(¬1) في الأصل: تضعي.
(¬2) أخرجه مسلم، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، كتاب الطلاق، برقم (1480) صحيح مسلم 2/ 1114، وأبو داود، باب في نفقة المبتوتة، كتاب الطلاق، برقم (2284) سنن أبي داود 2/ 285 - 286، والنسائي، باب إذا استشارت المرأة رجلا فيمن يخطبها. . .، كتاب النكاح، برقم (3345) المجتبى 6/ 75، ومالك، باب ما جاء في نفقة المطلقة، كتاب الطلاق، برقم (1234) الموطأ ص 371، وأحمد برقم (26782) المسند 7/ 562، والدارمي، باب النهي عن خطبة الرجل على خطبة أخيه، كتاب النكاح، برقم (2177) سنن الدارمي 2/ 182، والبيهقي، باب ما جاء في قول اللَّه عز وجل: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ. . .} كتاب العدد، السنن الكبرى 7/ 432.
(¬3) أخرجه البخاري برقم (5236) صحيح البخاري 7/ 33، ومسلم برقم (892) صحيح مسلم 2/ 608.
(¬4) سورة النور من الآية (58)، وجاء في الأصل {ليس عليكم جناح ولا عليهن جناح}.
(¬5) سورة النور من الآية (59).