كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
الأجنبية ليس بعورة، ويحرم تلذذ بسماعه ولو بقراءة القرآن؛ لأنه يدعو إلى الفتنة بها.
ويحرم خلوة غير محرم على الجميع بشهوة ودونها وكرجل يخلو مع عدد من النساء وعكسه بأن يخلو عدد من الرجال بامرأة واحدة. قال في "الفروع" (¬1): "ولو بحيوان يشتهي المرأة أو تشتهيه كالقرد، ذكره ابن عقيل وابن الجوزي". (¬2)
ولكل من الزوجين نظر جميع بدن الآخر ولمسه بلا كراهة حتى فرجها نصا (¬3) لقوله تعالى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} (¬4)، ولحديث بهز بن حكيم (¬5) عن أبيه عن جده قال: "قلت: يارسول اللَّه! عوراتنا ما نأتي منها وما
¬__________
(¬1) 5/ 157 - 158.
(¬2) ينظر: الإنصاف 20/ 59، وكشاف القناع 5/ 16 وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. ينظر: الاختيارات ص 345.
وابن الجوزي هو: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي التميمي، البكري، الإمام العلامة، الحافظ المفسر، صاحب التصانيف الكثيرة، ينتهي نسبه إلى أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه-، ولد ببغداد سنة 508 هـ، له مصنفات كثيرة منها: "زاد المسير"، و"تلبيس إبليس"، و"الضعفاء"، توفي سنة 597 هـ.
ينظر: سير أعلام النبلاء 21/ 365 - 384، والذيل 1/ 399 - 433، والمنهج الأحمد 4/ 11 - 42.
(¬3) المغني 9/ 496، والمبدع 7/ 12، والإنصاف 20/ 60، وشرح منتهى الإرادات 3/ 7.
(¬4) سورة المؤمنون من الآية (6)، والمعارج من الآية (30).
(¬5) بهز بن حكيم: بن معاوية، أبو عبد الملك، القشيري، البصري، له عدة أحاديث يرويها عن أبيه عن جده، وعن زرارة بن أوفى، قال ابن حجر: "صدوق من السادسة". توفي قبل الخمسين ومائة. ينظر: الجرح والتعديل 2/ 430، وسير أعلام النبلاء 6/ 253، وتقريب التهذيب ص 128.