كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك" رواه الترمذي وحسنه (¬1)، ولأن الفرج محل الاستمتاع فجاز النظر إليه كبقية البدن، كبنت أو ابن دون سبع سنين؛ لأنه لا حكم لعورتهما، روي عن أبي ليلى (¬2) قال: "كنا جلوسا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: فجاء الحسن، فجعل يتمرغ عليه، فرفع مقدم قميصه أرآه، فقال: فقبل زبيبه" رواه أبو حفص (¬3)، وكره النظر إلى الفرج حال الطمث -أي الحيض- ويكون أيضا بمعنى الجماع، وزاد في "الرعاية الكبرى": "وحال الوطء" (¬4). وكذا سيد مع أمتة المباحة له لكل منهما نظر جميع بدن الآخر ولمسه بلا كراهة كما تقدم، والسنة عدم نظر كل منهما إلى فرج الآخر لحديث عائشة
¬__________
(¬1) في: باب ما جاء في حفظ العورة، كتاب الأدب، برقم (2769) الجامع الصحيح 5/ 90، وأبو داود، باب ما جاء في التعري، كتاب الحمام، برقم (4017) سنن أبي داود 4/ 40 - 41، وابن ماجة، باب التستر عند الجماع، كتاب النكاح، برقم (1920) سنن ابن ماجة 1/ 618، وأحمد برقم (19536) المسند 5/ 625، والحاكم، باب التشديد في كشف العورة، كتاب اللباس، المستدرك 4/ 180، والبيهقي، باب كون الستر أفضل وإن كان خاليا، كتاب الطهارة، السنن الكبرى 1/ 199، والحديث حسنه الترمذي، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في الإرواء 6/ 212.
(¬2) هو عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عيسى، الأنصاري، الكوفي، الإمام، العلامة، الحافظ، الفقيه، ولد في خلافة الصديق، وقيل: بل في وسط خلالة عمر ورآه يتوضأ ويمسح على الخفين، توفي سنة 83 هـ.
ينظر: تهذيب الكمال 17/ 372 - 377، وسير أعلام النبلاء 4/ 262 - 267.
(¬3) أخرجه البيهقي، باب ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، كتاب الطهارة، وقال: "إسناده غير قوي" السنن الكبرى 1/ 137، وضعفه الألباني في الإرواء 3/ 216.
(¬4) ينظر: الإنصاف 20/ 61.

الصفحة 267