كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

قالت: "ما رأيت فرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قط" رواه ابن ماجة (¬1)، وفي لفظ: "ما رأيته من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا رآه مني" (¬2)، ولأنه أغلظ العورة.
وينظر سيد من أمته غير المباحة له كمزوجة، ومسلم من أمته الوثنية والمجوسية إلى غير عورة، ويحرم نظره إلى ما بين السرة والركبة، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: "إذا زوج أحدكم جاريته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة فإنه عورة" رواه أبو داود (¬3)، ومفهومه إباحة النظر إلى ما عدا ذلك، والمجوسية والوثنية في معنى المزوجة بجامع الحرمة، ومن لا يملك من أمة إلا بعضها كمن لا حق له فيها، وحرم تزين امرأة لمحرم غير زوج وسيد لدعائه إلى الافتتان بها، وكره أحمد مصافحة النساء وشدد حتى لمحرم غير أب (¬4).
¬__________
(¬1) في باب التستر عند الجماع، كتاب النكاح، برقم (1922) سنن ابن ماجة 1/ 619، وأحمد برقم (25040) المسند 7/ 272، والبيهقي، باب ما تبدي المرأة من زينتها، كتاب النكاح، السنن الكبرى 7/ 94، وضعفه الألباني في الإرواء 6/ 213.
(¬2) سبق تخريجه بنحوه، ولم أقف عليه بهذا اللفظ.
(¬3) في باب قول اللَّه عز وجل: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} كتاب اللباس، سنن أبي داود 4/ 64 برقم (4114)، بدون لفظ "فإنه عورة"، وأخرجه الإمام أحمد برقم (6717) المسند 2/ 387، والدارقطني، باب الأمر بتعليم الصلوات. .، كتاب الصلاة، سنن الدارقطني 1/ 230، والبيهقي، باب ما تبدي المرأة من زينتها. . .، كتاب النكاح، السنن الكبرى 7/ 94، وحسنه الألباني في الإرواء 6/ 207.
(¬4) ينظر: كتاب الفروع 5/ 158، والإنصاف 20/ 59، وكشاف القناع 5/ 16.

الصفحة 268