كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
آبَاؤُكُمْ} (¬1)، ولا يصح قبول ممن يحسن العربية إلا بلفظ "قبلت تزويجها"، أو "قبلت نكاحها" أو "قبلت هذا النكاح" أو"هذا التزويج" أو "تزوجتها" أو "رضيت هذا النكاح" أو "قبلت" فقط أو "تزوجت"؛ لأن ذلك صريح في الجواب فصح النكاح به كالبيع، أو قال الخاطب للولي: أزوجت؟ فقال: نعم، وقال للمتزوج: أقبلت؟ فقال: نعم. انعقد النكاح؛ لأن المعنى نعم زوجت، نعم قبلت هذا النكاح؛ لأن المسؤول عنه يكون مضمرا في الجواب معادا فيه بدليل قوله تعالى: {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} (¬2) أي وجدنا ما وعدنا ربنا حقا (¬3).
ويصح الإيجاب والقبول من هازل وتلجئة لحديث: "ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: الطلاق، والنكاح، والرجعة" رواه الترمذي (¬4)، وعن الحسن
¬__________
(¬1) سورة النساء من الآية (22).
(¬2) سورة الأعراف من الآية (44).
(¬3) ينظر: تفسير القرآن العظيم 2/ 206، فتح القدير للشوكاني 2/ 207.
(¬4) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- مرفوعا بلفظ "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة" في باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق، كتاب الطلاق برقم (1184)، الجامع الصحيح 3/ 490، وأبو داود، باب في الطلاق على الهزل، كتاب الطلاق، برقم (2194)، سنن أبي داود 2/ 259، وابن ماجة، باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبا، كتاب الطلاق، برقم (2039)، سنن ابن ماجة 1/ 658، والدارقطني، باب المهر، كتاب النكاح، سنن الدارقطني 3/ 256، والحاكم، باب ثلاث جدهن جد. .، كتاب الطلاق، المستدرك 2/ 198، والبيهقي، باب صريح ألفاظ الطلاق، كتاب الخلع والطلاق، السنن الكبرى 7/ 341، والحديث قال عنه الترمذي: "حسن غريب"، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، وخالفه الذهبي وقال: "فيه لين"، وحسنه الألباني في الإرواء 6/ 224.