كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها صماتها" رواه أبو داود (¬1)، فقسم النساء قسمين وأثبت الحق لأحدهما فدل على نفيه عن الآخر وهي البكر، فيكون وليها أحق منها بنفسها، ودل الحديث على أن الاستئمار هنا والاستئذان في الحديث السابق مستحب غير واجب.
ويسن استئذان البكر إذا تم لها تسع سنين مع استئذان أمها؛ لحديث ابن عمر مرفوعا: "آمروا النساء في بناتهن" رواه أبو داود (¬2).
و(كـ) أب ووصيه (سيد مع إمائه) مطلقا كبارا كن أو صغارا أبكارا أو ثيبات أو مدبرات أو أمهات أولاد؛ لأن منافعهن مملوكة له، والنكاح عقد على منفعة أشبه عقد الإجارة (¬3)، (و) مع (عبده الصغر) أو المجنون كابنه وأولى لتمام ملكه، ولا يجبر سيد مكاتبا أو مكاتبة ولو صغيرين؛ لأنهما بمنزلة الخارجين عن ملكه، ولذلك لا يلزمه نفقتهما، ولا يملك إجارتهما ولا أخذ مهر المكاتبة، ويعتبر في نكاح معتق بعضها
¬__________
(¬1) في باب الثيب، كتاب النكاح برقم (2098)، سنن أبي داود 2/ 232، ومسلم، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، كتاب النكاح برقم (1421)، صحيح مسلم 2/ 1037، والترمذي، باب ما جاء في استثمار البكر والثيب، كتاب النكاح برقم (1108)، الجامع الصحيح 3/ 416، والنسائي، باب استئذان البكر في نفسها، كتاب النكاح برقم (3260)، المجتبى 6/ 84، وابن ماجة، باب استئمار البكر والثبب، كتاب النكاح برقم (1870)، سنن ابن ماجة 1/ 601، وأحمد برقم (1891) المسند 1/ 361.
(¬2) في باب الاستئمار، كتاب النكاح برقم (2095)، سنن أبي داود 2/ 232، وأحمد برقم (4887) المسند 2/ 119، والبيهقي، باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار، كتاب النكاح، السنن الكبرى 7/ 115، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزياداته 1/ 60.
(¬3) في الأصل: الارة.

الصفحة 283