كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
إذنها وإذن معتقها وإذن مالك البقية كالشريكين في أمة ويقول كل: زوجتكها، ولا يقول: زوجتك نصيبي منها؛ لأن النكاح لا يقبل التبعيض والتجزء بخلاف البيع والإجارة، (فلا يزوج باقي الأولياء) غير أب أو وصيه (صغرة) دون تسع سنين (بحال) من الأحوال؛ لأنه لا إذن لها وغير الأب أو وصيه لا إجبار له (ولا) يزوج (بنت تسع) سنين فأكثر (إلا بإذنها) نصا (¬1)، لحديث أبي هريرة مرفوعا: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت لم تكره" رواه أحمد (¬2)، فدل على أن اليتيمة تزوج بإذنها، وأن لها إذنا صحيحا، وقد انتفى ذلك فيمن لم تبلغ تسعا باتفاق (¬3) فوجب حمله على من بلغت تسعا جمعا بين الأخبار، (وهو) أي إذنها المعتبر (صمات بكر) لحديث أبي هريرة المتقدم، وعن عائشة أنها قالت: "يا رسول اللَّه! إن
¬__________
(¬1) مسائل الإمام أحمد رواية ابن هانئ 1/ 210 - 211، ورواية أبي داود ص 163، ورواية عبد اللَّه ص 326، والمغني 9/ 404، وكتاب الفروع 5/ 172، والمبدع 7/ 26.
(¬2) في المسند برقم (7475) - 2/ 511، وأبو داود، باب في الاستئمار، كتاب النكاح برقم (2093)، سنن أبي داود 2/ 231، والترمذي، باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج، كتاب النكاح برقم (1109)، الجامع الصحيح 3/ 417 - 418، والنسائي، باب البكر يزوجها أبوها وهي كارهة، كتاب النكاح برقم (3270)، المجتبى 6/ 87، وابن حبان، باب ذكر الأخبار عما يجب على الأولياء من استثمار النساء أنفسهن. . .، كتاب النكاح برقم (4079)، الإحسان 9/ 392، والبيهقي، باب ما جاء في إنكاح اليتيمة، كتاب النكاح، السنن الكبرى 7/ 120، والحديث حسنه الترمذي، وكذا الألباني في الإرواء 6/ 232، وهو عندهم بلفظ: (فلا جواز عليها)، وقوله (لم تكره)، ورد في رواية أبي موسى، كما عند البيهقي في السنن الكبرى 7/ 120 ورواه غيره.
(¬3) ينظر: الإجماع ص 91، والإفصاح 2/ 112.