كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
الدارقطني (¬1)، وعن ابن عباس مرفوعا: "البغايا اللواتي يزوجن أنفسهن بغير بينة" رواه الترمذي (¬2)، ولأنه عقد يتعلق به حق غير المتعاقدين وهو الولد فاشترطت فيه الشهادة لئلا يجحده أبوه فيضيع نسبه، ويكره كتمان النكاح قصدا ولو أقر رجل وامرأة أنهما متناكحان بولي وشاهدي عدل مبهمين ثبت النكاح بإقرارهما، ولا تشترط الشهادة بخلو الزوجة من الموانع للنكاح كالعدة والردة؛ لأن الأصل عدمها، ولا إذنها لوليها في العقد، والاحتياط الإشهاد قطعا للنزاع، وإن ادعى زوج إذنها لوليها في العقد وأنكرت صدقت قبل دخول زوج بها مطاوعة لا بعده؛ لأن دخوله بها كذلك دليل كذبها.
(والكفاءة شرط للزومه) -أي للزوم النكاح- لا لصحته على الصحيح كما
¬__________
(¬1) في كتاب النكاح، سنن الدارقطني 3/ 225، وأشار إليه البيهقى في السنن الكبرى 7/ 143. والحديث قال عنه الدارقطني: أبو الحصيب -أحد رواته- مجهول، واسمه نافع بن ميسرة" ا. هـ، وقال البيهقي: "ضعيف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عاثشة مرفوعا"، وذكره الحافظ الزيلعي في نصب الراية 3/ 187 وقال: "حديث منكر والأشبه أن يكون موضوعا" ا. هـ، وضعفه الألباني في الإرواء 6/ 261.
(¬2) في باب ما جاء لا نكاح إلا ببينة، كتاب النكاح برقم (1103)، الجامع الصحيح 3/ 411، والبيهقي، باب لا نكاح إلا بشاهدين عدلين، كتاب النكاح، السنن الكبرى 7/ 125 - 126 وأخرجه موقوفا على ابن عباس الترمذي برقم (1104) الجامع الصحيح 3/ 411، وعبد الرزاق برقم (10481)، المصنف 6/ 197، وسعيد بن منصور برقم (533) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 176، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 4/ 135، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 126، والحديث ضعفه مرفوعا الترمذي، والبيهقي، والألباني في الإرواء 6/ 261، وصححه موقوفا الترمذي والبيهقي.