كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
لفظ: "من النسب" متفق عليه (¬1)، وعن علي مرفوعا: "إن اللَّه حرم من الرضاع ما حرم من النسب" رواه أحمد والترمذي وصححه (¬2)؛ ولأن الأمهات والأخوات منصوص عليهن في قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (¬3) والباقيات يدخلن في عموم لفظ سائر المحرمات، فيدخل في البنات بنات الرضاعة وفي بنات الأخ والأخت بناتهما من الرضاعة، وفي العمات والخالات العمة والخالة من الرضاع، حتى في مصاهرة فتحرم زوجة أبيه وزوجة ولده من رضاع كما تحرم عليه زوجة أبيه وزوجة ابنه من نسب، وقوله تعالى: {الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} احتراز عمن تبناه، ولا يحرم على رجل أم أخيه من رضاع ولا أخت ابنه من رضاع فتحل مرضعة وبنتها لأبي مرتضع وأخيه من نسب، وتحل أم مرتضع وأخته من نسب [لأبيه وأخيه من رضاع] (¬4)، والشارع إنما حرم من الرضاع ما حرم من النسب لا ما يحرم بالمصاهرة.
القسم الثالث: المحرمات بالمصاهرة وهن أربع ذكر الأولى والثانية
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، باب الشهادة على الأنساب. . .، كتاب الشهادات برقم (2645)، صحيح البخاري 3/ 148، ومسلم، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة، كتاب الرضاع برقم (1447)، صحيح مسلم 2/ 1071.
(¬2) أخرجه الإمام أحمد برقم 1099 المسند 1/ 212، والترمذي، باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، كتاب الرضاع برقم (1146)، الجامع الصحيح 3/ 452، والحديث قال عنه الترمذي: "حسن صحيح"، وصححه الألباني في الإرواء 6/ 285.
(¬3) سورة النساء من الآية (23).
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 29.