كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
بنكاح صحيح ويطلقها وتنقضي عدتها لقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (¬1) والمراد بالنكاح هنا الوطء لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لامرأة رفاعة (¬2) لما أرادت أن ترجع إليه (¬3) بعد أن طلقها ثلاثا تزوجت بعبد الرحمن بن الزبير (¬4) -بفتح الزاي وكسر الموحدة- "لا حتى تذوقي عسيلته" (¬5) وتحرم محرمة حتى تحل من إحرامها؛ لحديث: "لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب" رواه الجماعة إلا البخاري (¬6)، ولم يذكر الترمذي الخطبة (¬7).
¬__________
(¬1) سورة البقرة من الآية (230).
(¬2) رفاعة هو: ابن سموال، وقبل: رفاعة بن رفاعة القرظي، وهو خال أم المؤمنين صفية: واسم امرأته: تميمة بنت وهب، وقيل في اسمها غير ذلك.
ينظر: أسد الغابة 2/ 228، والإصابة 2/ 408 - 409.
(¬3) في الأصل: لما ان ارادت ترجع اليه.
(¬4) عبد الرحمن بن الزبير هو: ابن زيد بن أمية بن مالك بن الأوس، وقيل: عبد الرحمن بن الزبير بن باطيا القرظي، وهو بضم الزاي، بخلاف جده فإنه بفتحها.
ينظر: أسد الغابة 3/ 446 - 447، والإصابة 4/ 258 - 259.
(¬5) متفق عليه من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-: أخرجه البخاري، باب من أجاز طلاق الثلاث، كتاب الطلاق برقم (5260)، صحيح البخاري 7/ 37، ومسلم، باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره. . .، كتاب النكاح برقم (1433)، صحيح مسلم 2/ 1055.
(¬6) من حديث عثمان -رضي اللَّه عنه- أخرجه مسلم، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، كتاب النكاح برقم (1409) صحيح مسلم 2/ 1030 - 1031، وأبو داود، باب المحرم يتزوج، كتاب المناسك برقم (1841 - 1842)، سنن أبي داود 2/ 169، والترمذي، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم، كتاب الحج برقم (840)، الجامع الصحيح 3/ 200، والنسائي، باب النهي عن نكاح المحرم، كتاب النكاج برقم (3275)، المجتبى 6/ 88، وابن ماجة، باب المحرم يتزوج، كتاب النكاح برقم (1966)، سنن ابن ماجة 1/ 632، وأحمد برقم (464) المسند 1/ 104.
(¬7) ينظر: الجامع الصحيح 3/ 200.