كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
فساده بشيئين، أحدهما: أنه شبه المحلل؛ لأنه إنما زوجها إياه ليحللها له، والثاني: كونه ليس بكفء لها (¬1)، ومن لا فرقة بيده لا أثر لنيته.
(و) الثالث من الأربعة أشياء: نكاح (المتعة) وهو أن يتزوجها إلى أمد أو يشرط طلاقها فيه بوقت كزوجتك ابنتي شهرا أو سنة أو إلى انقضاء الموسم ونحوه، فيبطل نصا (¬2)، لحديث الربيع بن سبرة (¬3) أنه قال: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نهى عنه في حجة الوداع" وفي لفظ: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حرم متعة النساء" رواه أبو داود (¬4)، ولمسلم عن سبرة: "أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالمتعة عام الفتح حين
¬__________
(¬1) ينظر: المغني 10/ 54، والإنصاف 20/ 412، وكشاف القناع 5/ 96.
(¬2) المغني 10/ 46، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 20/ 414، وشرح الزركشي 5/ 224، والمبدع 7/ 87 - 88.
(¬3) الربيع بن سبرة هو: ابن معبد، ويقال: ابن عوسجة الجهني، المدني، ثقة من الثالثة، أخرج له مسلم والأربعة.
ينظر: تهذيب الكمال 9/ 82 - 86، وتقريب التهذيب ص 206.
(¬4) أخرجه باللفظ الأول -أي بذكر حجة الوداع-: أبو داود، في باب نكاح المتعة، كتاب النكاح برقم (2072)، سنن أبي داود 2/ 226 - 227، وابن ماجة، باب النهي عن المتعة، كتاب النكاح برقم (1962)، سنن ابن ماجة 1/ 631، وأحمد برقم (14914) المسند 4/ 407، والدارمي، باب النهى عن متعة النساء، كتاب النكاح برقم (2195)، سنن الدارمي 2/ 188، والبيهقي، باب نكاح المتعة، كتاب النكاح 7/ 204، وجميعهم من طريق إسماعيل بن أمية عن الزهري قال: "كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا متعة النساء، فقال رجل يقال له: ربيع بن سمرة .. . . " فذكره باللفظ الأول، وقال البيهقي: "ورواية الجماعة عن الزهري أولى". يعني: أن ذكر "حجة الوداع" فيه شاذ، خالف فيه إسماعيل بن أمية رواية الجماعة". وهم كما ذكر قبل: معمر وابن عيينة وصالح بن كيسان، فقالوا: "عام الفتح"
أما رواية معمر فهي عند مسلم وأحمد والبيهقي من طريق إسماعيل بن علية عن معمر به بلفظ: =