كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

قول ابن عمر (¬1) وابن عباس (¬2)؛ لأنها كافأت زوجها في الكمال فلم [يثبت لها الخيار، أو عتقت تحت] (¬3) حر أو مبعض فلا فسخ، أو عتقا معا فلا فسخ؛ لأنها لم تعتق كلها تحت رقيق، فتقول العتيقة إن اختارت الفسخ: فسخت نكاحي، أو (¬4) اخترت نفسي، أو اخترت فراقه، وقولها: طلقت نفسي كناية عن الفسخ فينفسخ به نكاحها إن نوت الفرقة؛ لأنه يؤدي معنى الفسخ فصح كونه كناية عنه كالكناية بالفسخ عن الطلاق، وليس فسخها لنكاحها إن نوت به الفرقة طلاقا لحديث: "الطلاق لمن أخذ بالساق" (¬5)، ولها الفسخ ولو متراخيا كخيار العيب ما لم يوجد منها ما يدل على الرضا بالمقام معه، روي عن ابن عمر وأخته حفصة (¬6) لحديث أبي داود: "أن بريرة عتقت وهي عند مغيث عبد لآل
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام مالك برقم (1193) الموطأ ص 358، وعبد الرزاق برقم (13027) المصنف 7/ 254، وابن حزم في المحلى 10/ 153، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 222، وصححه الألباني في الإرواء 6/ 321.
(¬2) قال ابن حزم: "ينسب قوم ذلك إلى ابن عباس ولا نعلم هذا عنه" ا. هـ. المحلى 10/ 153.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 46.
(¬4) في الأصل: و.
(¬5) من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- مرفوعا أخرجه: ابن ماجة باب طلاق العبد، كتاب الطلاق برقم (2081)، سنن ابن ماجة 1/ 672، والبيهقي، باب طلاق العبد بغير إذن سيده، كتاب الخلع والطلاق، السنن الكبرى 7/ 360، والحديث حسنه الألباني في الإرواء 7/ 108 بمجموع طرقه.
(¬6) أخرجه عنهما الإمام مالك برقم (1193 - 1194) ص 358، وعبد الرزاق برقم (13016 - 13017)، المصنف 7/ 251 - 252، وسعيد برقم (1250، 1265) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 338، 341 - 342، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 4/ 211 - 212، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 225، وصححهما ابن عبد البر في الاستذكار 17/ 151.

الصفحة 342