كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
عليه خيار فتفسخ نكاحه، لحديث عائشة: "أنه كان لها غلام وجارية فتزوجا، فقالت للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أريد أن أعتقهما، فقال لها: ابدئي بالرجل قبل المرأة" (¬1) وعن صفية بنت أبي عبيد (¬2) أنها فعلت ذلك وقالت للرجل: "إني بدأت بعتقك لئلا يكون لها عليك خيار" (¬3).
في إعساره لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولاده، ولهذا أملكت الفسخ بإعساره بالنفقة، ولأن العسرة نقص في عرف الناس يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب، وإنما اعتبرت الكفاءة في الرجل دون المرأة؛ لأن الولد بشرف أبيه لا أمه، وقد تزوج رسول اللَّه -
¬__________
(¬1) بنحوه أخرجه: أبو داود، باب في المملوكين يعتقان معا هل تخير امرأته؟ كتاب الطلاق برقم (2237)، سنن أبي داود 2/ 271، والنسائي، باب خيار المملوكين يعتقان، كتاب الطلاق برقم (3446)، المجتبى 6/ 161، وابن ماجة، باب من أراد عتق رجل وامرأته فليبدأ بالرجل، كتاب العتق برقم (2532)، سنن ابن ماجة 2/ 846، والحاكم، من أدب الإعتاق أن يبدأ بالرجل قبل امرأته، كتاب الطلاق، المستدرك 2/ 206، والبيهقي في السنن الكبرى، باب الأمة تعتق وزوجها عبد، كتاب النكاح 7/ 222، والحديث قال عنه الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". وتعقبه النصبي بقوله: "عبيد اللَّه -أحد رواته- اختلف في توثيقه ولم يخرجا له". وضعف الحديث الألباني في ضعيف سنن النسائي ص 124.
(¬2) صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفية، زوجة عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وهي أخت المختار بن أبي عبيد الكذاب.
ينظر: أسد الغابة 7/ 174، وتهذيب الكمال 35/ 212 - 216، والإصابة 8/ 218 - 219، وأعلام النساء 2/ 346 - 347.
(¬3) أخرجه عبد الرزاق برقم (13037)، المصنف 5/ 257، ابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 4/ 211، وصححه ابن حزم في المحلى 10/ 153.