كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

فوقها نقصت بقدر نقصها كأرش عيب يقدر بقدر نقص المبيع، وتعتبر عادة نسائها في تأجيل مهر أو بعضه أو تخفيف عن عشيرتهن دون غيرهم فإن اختلفت عادتهن أخذ بوسط حال، من نقد البلد فإن تعدد فمن غالبه، وإن لم يكن لها أقارب من النساء اعتبر شبهها بنساء بلدها فإن عدمن فبأقرب النساء شبها بها من أقرب بلد إليها.
(وإن طلقت) مفوضة (قبلهما) -أي قبل دخول وفرض مهر- (لم يكن لها) -أي المفوضة- (عليه) -أي المطلق- (إلا المتعة) نصا (¬1) وهو قول ابن عمر (¬2) وابن عباس (¬3) لقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} (¬4) والأمر يقتضي الوجوب وأداء الواجب من الإحسان فلا تعارض، وكل فرقة يتنصف بها المسمى توجب المتعة إذا كانت مفوضة، وكل فرقة تسقط المسمى كاختلاف دين وفسخ لرضاع من قبلها لا تجب به متعة لقيامها مقام نصف المسمى فتسقط في كل موضع يسقط فيه (وهي) -أي المتعة- (بقدر يسره وعسره)
¬__________
(¬1) المغني 10/ 139، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 21/ 269 - 270، وشرح الزركشي 5/ 305.
(¬2) أخرجه الإمام مالك برقم (1212) الموطأ ص 366، وعبد الرزاق برقم (12224) المصنف 7/ 68، وسعيد برقم (1773) سنن سعيد بن منصور 3/ 27/2، وابن حزم في المحلى 10/ 247، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 244، وفي معرفة السنن والآثار برقم (14301) 10/ 225، وصححه الألباني في الإرواء 6/ 361.
(¬3) أخرجه سعيد برقم (1782) سنن سعيد بن منصور 3/ 2/ 29، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 244، وابن حزم في المحلى 10/ 246، وصححه الألباني في الإرواء 6/ 361.
(¬4) سورة البقرة من الآية (236).

الصفحة 380