كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

بلا خلوة فيهما نصا (¬1) لقوله: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} الآية (¬2)، وحقيقة المس: التقاء البشرتين (¬3) , (و) يقرره كاملا (تقبيلها) لأنه نوع استمتاع أشبه الوطء، لا إن تحملت بمائه بلا خلوة لأنه لا استمتاع منه بها.
ولا يثبت بخلوة أحكام الوطء من إحصان وحلها لمطلقها ثلاثا لحديث "حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" (¬4) ونحو ذلك (¬5).

فصل
وإن اختلف الزوجان أو ورثتهما أو أحدهما وورثة الآخر أو اختلف زوج وولي نحو صغيرة أو ولي نحو زوج صغير مع زوجة رشيدة أو مع ولي غيرها أو وارثها في قدر صداق بأن قال: تزوجتك على خمسين فقالت: بل على ثمانين، أو في عينه بأن قال: على هذا العبد، فتقول: بل على هذه الأمة، أو في صفته بأن قال: على عبد زنجي، فقالت: بل حبشي، أو في جنسه بأن قال: على فضة، فتقول: بل على ذهب، أو في ما يستقر به الصداق بأن ادعت وطئها أو خلوة فأنكر، فقول زوج
¬__________
(¬1) المغني 10/ 157 - 158، وكتاب الفروع 5/ 273، والإقناع 3/ 221، وكشاف القناع 5/ 152.
(¬2) سورة البقرة من الآية (237).
(¬3) ينظر: لسان العرب 6/ 218.
(¬4) متفق عليه من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، أخرجه البخاري، باب من أجاز طلاق الثلاث، كتاب الطلاق برقم (5260) صحيح البخاري 7/ 37، ومسلم، باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره. .، كتاب النكاح برقم (1433) صحيح مسلم 2/ 1055 - 1056.
(¬5) كتحريم المصاهرة، وحصول الرجعة والغسل، والخروج به من العنة، وفساد العبادات، وتحريم الربيبة.

الصفحة 388