كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
أو وارثه أو وليه بيمينه لأنه منكر والقول قوله بيمينه (¬1) لحديث: "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" (¬2) ولأن الأصل براءته مما يدعى عليه.
وإذا اختلفا أو ورثتهما أو وليهما أو أحدهما وولي الآخر أو وارثه في قبض صداق فقولها أو من يقوم مقامها لأن الأصل عدم القبض، أو في تسمية مهر مثل بأن
¬__________
(¬1) ينظر: المغني 10/ 132، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 21/ 232، وكشاف القناع 5/ 154.
(¬2) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أخرجه الترمذي، باب ما جاء أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، كتاب الأحكام برقم 1341، الجامع الصحيح 3/ 626، والدارقطني، باب في المرأة تقتل إذا ارتدت، كتاب في الأقضية والأحكام، سنن الدراقطني 4/ 218، والبيهقي، باب أصل القسامة والبداية فيها. . .، كتاب القسامة، السنن الكبرى 8/ 123، وابن عبد البر في التمهيد 23/ 204، والحديث قال عنه الترمذي: "في إسناده مقال ومحمد بن عبيد اللَّه العزرمي يضعف في الحديث من قبل حفظه، ضعفه ابن المبارك وغيره" ا. هـ. وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى 35/ 391 وقال: "ليس إسناده في الصحة والشهرة مثل غيره" ا. هـ. وأورده الحافظ الزيلعي في نصب الراية 4/ 390 - 391 وأشار إلى أوجه ضعفه، وكذا الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 39، 208، وصححه الألباني في الإرواء 8/ 279 بشواهده، ومن شواهده:
1 - ما أخرجه الشيخان من حديث ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى باليمين على المدعى عليه. ينظر: صحيح البخاري 3/ 125 برقم (2514) وصحيح مسلم 3/ 1336 برقم (1711). وفي لفظ عند مسلم "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه".
2 - ما أخرجه مسلم وغيره من حديث علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كنده إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال الحضرمي: يا رسول اللَّه! إن هذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي ليس له فيها حق. فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للحضرمي "ألك بينة"؟ قال: لا، قال: "فلك يمينه". ينظر: صحيح مسلم 1/ 123 برقم (138)، وسنن أبي داود 3/ 221 برقم (3245)، والجامع الصحيح للترمذي 3/ 625 برقم (1340). ويأتي هذا الحديث في شروط صحة الدعوى ص 961.