كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

حاجة، ولو حضر بلا علم بالمنكر فشاهده أزاله وجوبا للخبر وجلس، فإن لم يقدر على إزالته انصرف لئلا يكون قاصدا لرؤيته أو سماعه، وروى نافع قال: "كنت أسير مع عبد اللَّه بن عمر فسمع زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه ثم عدل عن الطريق فلم يزل يقول: يا نافع! أتسمع، حتى قلت: لا، فأخرج أصبعيه من أذنيه، ثم رجع إلى الطريق، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صنع" رواه أبو داود (¬1)
¬__________
= ومن حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أخرجه أبو داود، باب ما جاء في الجلواس على مائدة عليها بعض ما يكره، كتاب الأطعمة برقم (3774) سنن أبي داود 3/ 349، والبيهقي في السنن الكبرى -الموضع السابق-.
ومن حديث جابر -رضي اللَّه عنه- أخرجه الترمذي، باب ما جاء في دخول الحمام، كتاب الأدب برقم (2801) الجامع الصحيح 5/ 104، وأحمد برقم (14241) المسند 4/ 296، والدارمي، باب النهي عن القعود على مائدة يدار عليها الخمر، كتاب الأشربة برقم (2092) سنن الدارمي 2/ 153، والحاكم، باب لا تجلسوا على مائدة يدار عليها الخمر: كتاب الأدب، المستدرك 4/ 288. والحديث حسنه الترمذي، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي -من حديث جابر-، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 6 - 7 من حديث عمر وجابر. وأما حديث ابن عمر فقال عنه أبو داود: "هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، وهو منكر".
(¬1) في باب كراهية الغناء والزمر، كتاب الأدب برقم (4924) سنن أبي داود 4/ 281، وأخرجه ابن ماجة، من طرق مجاهد عن ابن عمر، باب إعلان النكاح، كتاب النكاح برقم 1901، سنن ابن ماجة 1/ 613 وفيه: "فسمع صوت طبل" وكلاهما صحيح. ينظر: صحيح سنن أبي داود 3/ 930، وصحيح سنن ابن ماجة 1/ 321.

الصفحة 404