كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

سترها بحرير وتعليقه وجلوس مع ستر الحيطان بالحرير لما فيه من الإقرار على المنكر.
(وإباحته) -أي الأكل- من الوليمة (تتوقف على صريح إذن) من رب الطعام (أو قرينة) تدل على إذن (مطلقا) كتقديم طعام ودعاء إليه ولو كان أكله من بيت قريبه أو صديقه لحديث ابن عمر مرفوعا: "من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا" رواه أبو داود (¬1)؛ ولأنه مال غيره فلا يباح أكله بغير إذنه، قال في "الفروع" (¬2): "وظاهر كلام ابن الجوزي وغيره يجوز واختاره شيخنا وهو أظهر".
والدعاء إلى الوليمة أو تقديم الطعام إذن في الأكل، لحديث أبي هريرة: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فذلك إذن"، رواه أحمد وأبو داود (¬3)، وقال ابن مسعود: "إذا دعيت فقد أذن لك" رواه أحمد (¬4)، ولا يملك الطعام من قدم إليه بل يملكه بالأكل على ملك صاحبه لأنه إنما أباحه الأكل فلا يملك التصرف فيه بغير
¬__________
= الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 54 - 55 وقال: "رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح".اهـ.
(¬1) باب ما جاء في إجابة الدعوة، كتاب الأطعمة برقم (3741) سنن أبي داود 3/ 341، والبيهقي، باب من لم يدع ثم جاء فأكل لم يحل له ما أكل. .، كتاب الصداق، السنن الكبرى 7/ 265، قال أبو داود: "أبان بن طارق -أحد رواته- مجهول"، والحديث ضعفه الألباني في الإرواء 7/ 15.
(¬2) 5/ 304.
(¬3) أخرجه الإمام أحمد برقم (10513) المسند 3/ 349، وأبو داود، باب في الرجل يدعى أيكون ذلك إذنه، كتاب الأدب برقم (5190) سنن أبي داود 4/ 348، والحديث صححه الألباني في الإرواء 7/ 16 - 17.
(¬4) أخرجه البخاري، برقم (1105) الأدب المفرد ص 230، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 17، ولم أقف عليه في مسند الإمام أحمد.

الصفحة 407