كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه" رواه مسلم (¬1).
وحق الزوج أعظم من حقها عليه لقوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} (¬2) وحديث: "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن، لما جعل اللَّه لهم عليهن من الحق" رواه أبو داود (¬3)، وينبغي إمساكه لها مع كراهتها لقوله تعالى: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} (¬4) قال ابن الجوزي وغيره: قال ابن عباس: "ربما رزق منها ولدا فجعل اللَّه فيه
¬__________
(¬1) في صحيحه من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- بجزئه الأول وهو قوله: "استوصوا بالنساء خيرا"، في باب الوصية بالنساء، كتاب الرضاع برقم (1468) صحيح مسلم 2/ 1090 - 1091، وكذا البخاري، باب الوصاة بالنساء، كتاب النكاح برقم (5185) صحيح البخاري 7/ 23.
كما أخرج مسلم الجزء الآخر منه وهو قوله: "أخذتموهن بأمانة اللَّه، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه" في باب حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كتاب الحج برقم (1218) صحيح مسلم 2/ 889.
وأخرجه الترمذي من حديث عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فحمد اللَّه وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال: "استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم" في باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، كتاب الرضاع برقم (1163) الجامع الصحيح 3/ 467 وقال: حديث حسن صحيح.
(¬2) سورة البقرة من الآية (228).
(¬3) في سننه من حديث قيس بن سعد، باب في حق الزوج على المرأة، كتاب النكاح برقم (2140) سنن أبي داود 2/ 244، والترمذي بنحوه من حديث أبي هريرة، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، كتاب الرضاع برقم (1159) الجامع الصحيح 3/ 465، وابن ماجة بنحوه عن عائشة ومعاذ، باب حق الزوج على المرأة، كتاب النكاح برقم (1852، 1853) سنن ابن ماجة 1/ 595، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 54.
(¬4) سورة النساء من الآية (19).

الصفحة 420