كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
(ولزوج استمتاع بزوجة) من أي جهة شاء ولو من جهة العجيزة (¬1) في قبل لاختصاص التحريم بالدبر دون ما سواه (كل وقت) فلا يكره الوطء في يوم من الأيام ولا ليلة من الليالي، وكذا الخياطة وسائر الصناعات (ما لم يضرها) استمتاعه بها، (أو يشغلها عن فرض) ولو على تنور أو ظهر قتب (¬2) ونحوه كما رواه أحمد وغيره (¬3)، وظاهره أنه لا
¬__________
(¬1) العجز: مؤخر الشيء، والجمع أعجاز، وعجيزة المرأة: مؤخرها، ولا يقال للرجل إلا على التشبيه، والعجز لهما جميعا.
ينظر: معجم مقاييس اللغة 3/ 233، ولسان العرب 5/ 370 - 371.
(¬2) القتب: إكاف البعير، وهو رحل صغير على قدر السنام، وجمعه أقتاب، وأقتب البعير إقتابا إذا شد عليه القتب. ينظر: معجم مقاييس اللغة 5/ 59، ولسان العرب 1/ 660 - 661، والقاموس المحيط 1/ 113 - 114.
(¬3) أخرجه الإمام أحمد برقم (15853) المسند 4/ 600 عن طلق بن علي عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا أراد أحدكم من امرأته حاجة فليأتها ولو كانت على التنور"، والترمذي، بنحوه عن طلق بن علي، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، كتاب الرضاع برقم (1160)، الجامع الصحيح 3/ 465، والبيهقي، باب ما جاء في بيان حقه عليها، كتاب القسم والنشوز، السنن الكبرى 7/ 292، والحديث حسنه الترمذي، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 3/ 199، وفي صحيح الجامع الصغير 1/ 142.
وعن عبد اللَّه بن أبي أوفى مرفوعا: "لا تؤدي المرأة حق اللَّه عز وجل عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله، حتى لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لأعطته إياه".
أخرجه ابن ماجة، باب حق الزوج على المرأة، كتاب النكاح برقم (1853) سنن ابن ماجة 1/ 595، وأحمد برقم (18913) المسند 5/ 515، والبيهقي من حديث ابن عمر وابن عباس مرفوعا في السنن الكبرى 7/ 292.