كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

ويحرم عزل عن زوجة حرة بلا إذنها وأمة بلا إذن سيدها نصًّا (¬1)؛ لحديث ابن عمر: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها" رواه أحمد وابن ماجة (¬2)، ولأن لها حقا في الولد وعليها ضرر في العزل، وقيس عليه سيد الأمة إلا بدار حرب فيسن عزله مطلقا حرة كانت الزوجة أو أمة أو سرية له خشية استرقاق العدو ولدها وهذا إن جاز ابتداء النكاح وإلا وجب العزل كما تقدم.
وللزوجة تقبيل الزوج ولمسه بشهوة ولو كان نائمًا لا استدخال ذكره بلا إذنه نائما كان أولا.
(وَلَهُ) -أي الزوج- (إِجْبَارُهَا) -أي الزوجة- (على غُسْلِ حَيْضٍ) ونفاس (وجَنَابةٍ ونَجَاسَةٍ) إن كانت مكلفة قال الشيخ منصور: "وظاهره ولو ذمية خلافًا للإقناع" (¬3)، واجتناب المحرمات وكذا إزالة وسخ ودرن، ويستوي في ذلك المسلمة والذمية لاستوائهما في حصول النفرة ممن ذلك حالها، (و) له إجبارها بـ (أخذ مَا تَعَافُهُ النَّفسُ مِنْ شَعْر) عانة (وغيرِهِ) كظفر، وفي منعها من أكل ما له رائحة كريهة كثوم وبصل وجهان: -
أحدهما: له المنع لأنه يمنع القبلة وكمال الاستمتاع بها.
¬__________
(¬1) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ص 168، والمغني 10/ 230، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 21/ 391، والمبدع 7/ 194 - 195.
(¬2) أخرجه الإمام أحمد برقم (212) المسند 1/ 53، وابن ماجة، باب العزل، كتاب النكاح برقم (1928) سنن ابن ماجة 1/ 620، والبيهقي، باب من قال يعزل عن الحرة بإذنها، كتاب الصداق، السنن الكبرى 7/ 231، والحديث ضعفه الألباني في الإرواء 7/ 70، وجميعهم من حديث عمر وليس ابن عمر.
(¬3) ينظر: شرح منتهى الإرادات 3/ 96، والإقناع 3/ 240.

الصفحة 426