كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

ابن عباس مرفوعًا: "لو أن أحدكم حين يأتي أهله قال: بسم اللَّه اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فولد بينهما ولدا لم يضره الشيطان أبدا" متفق عليه (¬1)، وكره الوطء متجردين لحديث: "إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العَيْرينِ "رواه ابن ماجة (¬2)، والعَيْرُ -بفتح العين- الحمار أهليًا كان أو وحشيًا (¬3)، وكُره إكثار كلام حالة الوطء، لحديث: "لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء فإنه يكون منه الخرس والفأفاة" (¬4)، وكره نزعه قبل فراغها لحديث أنس مرفوعًا: "إذا جامع الرجل أهله فليقصدها ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، باب التسمية على كل حال وعند الوقاع، كتاب الوضوء برقم (141) صحيح البخاري 1/ 34، ومسلم، باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع، كتاب النكاح برقم (1434) صحيح مسلم 2/ 1058.
(¬2) من حديث عتبة بن عبد السلمي مرفوعًا، في باب التستر عند الجماع، كتاب النكاح برقم (1921) سنن ابن ماجة 1/ 618 - 619، وعبد الرزاق، من طريق أبي قلابة مرفوعًا، في باب القول عند الجماع وكيف يصنع، كتاب النكاح برقم (10469) المصنف 6/ 194، والبيهقي، من طريق أبي وائل عن عبد اللَّه بن مسعود، في باب الاستتار في حال الوطء، كتاب النكاح، السنن الكبرى 7/ 193، والحديث قال عنه البيهقي: تفرد به مندل بن علي وليس بالقوي. وضعّف الحديث الألباني في الإرواء 7/ 71، وفي ضعيف الجامع 1/ 123.
(¬3) قال في القاموس 2/ 98: "العَيْر: الحمار، وغلب على الوحشي"، وينظر: لسان العرب 4/ 620.
(¬4) عن قبيصة بن ذؤيب مرفوعًا، أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 5/ 700، وقال الألباني في الإرواء 7/ 71: "منكر".

الصفحة 431