كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

حاجتها" (¬1)؛ ولأن فيه ضررًا عليها ومنعًا لها من شهوتها.
ويستحب ملاعبة المرأة عند الجماع لتنهض شهوتها فتنال من لذة الجماع كما يناله، وكره وطؤه بحيث يراه أو يسمعه غير طفل لا يعقل، قال أحمد: "كانوا يكرهون الوَجْسَ" (¬2) وهو: الصوت الخفي (¬3)، وكره لكل من الزوجين أن يتحدث بما جرى بينهما لحديث الحسن: "جلس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين الرجال والنساء، فأقبل على الرجال فقال: لعل أحدكم يحدث بما يصنع بأهله إذا خلا، ثم أقبل على النساء فقال: لعل إحداكن تحدث النساء بما يصنع بها زوجها، قال: فقالت امرأة: إنهم ليفعلون وإنا لنفعل، فقال: لا تفعلوا، فإنما مثل ذلكم كمثل شيطان لقي شيطانة فجامعها والناس ينظرون" (¬4)، وله الجمع بين وطء نسائه بغسل واحد لحديث أنس
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق، باب القول عند الجماع، كتاب النكاح برقم (10468) المصنف 6/ 194، وأبو يعلى في مسنده 7/ 208 - 209 برقم (4201)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 295 وقال: "رواه أبو يعلى وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله ثقات" ا. هـ. والحديث ضعّفه الألباني في الإرواء 7/ 71 - 72.
(¬2) ينظر: المغني 10/ 231 - 232، والشرح الكبير 21/ 414 - 415، والمبدع 7/ 202، وكشاف القناع 5/ 195.
(¬3) تَوَجَّسَ الشيء: أحَسَّ به فَتَسَمَّعَ لهُ، وتوَجَّسْتُ الشيء والصوت إذا سمعته وأنت خائف. ينظر: معجم مقاييس اللغة 6/ 87، ولسان العرب 6/ 253.
(¬4) أخرجه بنحوه أبو داود من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا، باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله، كتاب النكاح برقم (2174) سنن أبي داود 2/ 253 - 254، وأحمد برقم (10594) المسند 3/ 363 - 364، وابن أبي شيبة، باب في إخبار ما يصنع الرجل بامرأته أو المرأة بزوجها، كتاب النكاح، الكتاب المصنف 4/ 390 - 391، والبيهقي، بات ما يكره من =

الصفحة 432