كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
فَصْلٌ في القَسْمِ
(و) يجب (على) زوج (غيرِ طِفْلٍ التَّسْوِيَةُ بينَ زوجاتٍ في القَسْمِ) لقوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (¬1) وزيادة إحداهن في القسم ميل، ولا معروف مع الميل، وقال تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ. .} الآية (¬2)؛ لأن العدل أن لا يقع ميل البتة وهو متعذر، وعن أبي هريرة مرفوعًا: "من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل". وعن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقسم بيننا فيعدل ثم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك" رواهما أبو داود (¬3). و (لا) يجب عليه التسوية (في وَطْءٍ وكِسْوَةٍ ونحوهما) كالقبلة
¬__________
(¬1) سورة النساء من الآية (19).
(¬2) سورة النساء من الآية (129).
(¬3) الحديث الأول: أخرجه أبو داود، باب في القسم بين النساء، كتاب النكاح برقم (2133) سنن أبي داود 2/ 242، والترمذي، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، كتاب النكاح برقم (1141) الحامع الصحيح 3/ 447، والنسائى، باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، كتاب عشرة النساء برقم (3942) المجتبى 7/ 63، وابن ماجة، باب القسمة بين النساء، كتاب النكاح برقم (1969) سنن ابن ماجة 1/ 633، وأحمد برقم (8363) المسند 3/ 22، والدارمي، باب في العدل بين النساء، كتاب النكاح برقم (2206) سنن الدارمي 2/ 193، والحاكم، باب التشديد في العدل بين النساء، كتاب النكاح، المستدرك 2/ 186 وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني في الإرواء 7/ 80.
والحديث الثاني: أخرجه أبو داود، باب في القسم بين النكاح، كتاب النكاح برقم (2134) سنن أبي داود 2/ 242، والترمذي، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، كتاب النكاح برقم (1140) =