كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

عليه (¬1)، وقالت عائشة: "قبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بيتي وفي يومي" (¬2)، وإنما قبض نهارًا (¬3)، ويتبع اليوم الليلة الماضية إلا أن يتفقوا على عكسه (إِلَّا في حَارِسٍ ونحوه) ممن معيشته بالليل (فـ) عماد قسمه (النَّهَار) ويتبعه الليل.
ويكون القسم ليلة وليلة؛ لأن في قسمه ليلتين فأكثر تأخير لحق من لها الليلة الثانية للتي قبلها إلا أن يرضين بأكثر من ليلة وليلة لأن الحق لا يعدوهن، وإن كانت نساؤه بمحال متباعدة قسم بحسب ما يمكنه مع التساوي بينهن إلا برضاهن، (وزَوْجَةٌ أَمَةٌ) مع زوجة حرّة (على النِّصفِ مِن حُرَّةٍ) ولو كانت الحرة كتابية فلها ليلة من ثلاث رواه الدارقطني عن علي (¬4) واحتجّ به
¬__________
(¬1) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أخرجه البخاري، باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها، كتاب النكاح برقم (5212) صحيح البخاري 7/ 30، ومسلم، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها، كتاب الرضاع برقم (1463) صحيح مسلم 2/ 1085.
(¬2) أخرجه البخاري، باب مرض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كتاب المغازي برقم (4449، 4451) صحيح البخاري 6/ 11 - 12، وفي باب إذا استأذن الرجل نساءه في أن يمرض في بيت بعضهن فأذن له، كتاب النكاح برقم (5217) 7/ 30، ومسلم، في فضل عائشة -رضي اللَّه عنها- كتاب فضائل الصحابة برقم (2443) صحيح مسلم 4/ 1893.
(¬3) أورده ابن كثير في البداية والنهاية 5/ 241، وأشار إليه البخاري في صحيحه 6/ 11 - 12، وأحمد في المسند 7/ 313.
(¬4) سنن الدارقطني 3/ 285، ورواه عبد الرزاق، برقم (13090) المصنف 7/ 265، وسعيد بن منصور برقم (738) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 228 - 229، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 4/ 150، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 299 - 300، وقال في التعليق المغني على سنن الدارقطني 3/ 285: "في السند حجاج بن أرطاة بالعنعنة، والمنهال بن عمرو فيه مقال" ا. هـ. وضعّف الأثر الألباني في الإرواء 7/ 86.

الصفحة 438