كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

تعالى" متفق عليه (¬1)، ويجتنب الوجه والمواضع المخوفة، وليس له ضربها إلا بعد هجرها في الفراش والكلام؛ لأن القصد التأديب والزجر، فيبدأ فيه بالأسهل، وقال أحمد في الرجل يضرب امرأته: "لا ينبغي لأحد أن يسأله ولا أبوها لم ضربها للخبر" (¬2) رواه أبو داود (¬3). ويمنع من هذه الأشياء من علم بمنعه حقها حتى يؤديه، وحتى يحسن عشرتها لظلمه بطلبه حقه مع منع حقها، وينبغي للمرأة أن لا تغضب زوجها، لحديث أحمد عن الحصين بن أبي حصين (¬4): "أن عمة له أتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أذات زوج أنت؟ قالت: نعم. قال: انظري أين أنت منه فإما هو جنتك ونارك" (¬5)، قال في
¬__________
(¬1) من حديث أبي بردة الأنصاري مرفوعا: أخرجه البخاري، باب كم التعزير والأدب؟ ، كتاب المحاربين برقم (6848) صحيح البخاري 8/ 144 - 145، ومسلم، باب قدر أسواط التعزير، كتاب الحدود برقم (1708) صحيح مسلم 3/ 1332 - 1333.
(¬2) ينظر: المغني 10/ 262، وكتاب الفروع 5/ 337، والمبدع 7/ 215، والإنصاف 21/ 473.
(¬3) من حديث عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- مرفوعا، باب في ضرب النساء، كتاب النكاح برقم (2147) سنن أبي داود 2/ 246، ولفظه: "لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته" وأخرجه بنحوه ابن ماجة، باب ضرب النساء، كتاب النكاح برقم (1986) سنن ابن ماجة 1/ 639، وأحمد برقم (123) المسند 1/ 35، والبيهقي، باب لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته، كتاب القسم والنشوز، السنن الكبرى 7/ 305، والحاكم، باب لا تنم إلا على وتر، كتاب البر والصلة، المستدرك 4/ 175، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وضعفه الألباني في الإرواء 7/ 98 - 99.
(¬4) الصواب: حصين بن محصن، وهو: ابن النعمان الأنصاري، الخطمي، المدني، قال ابن السكن: يقال: له صحبة، غير أن روايته عن عمته، وليست له رواية عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. ينظر: الجرح والتعديل 3/ 196، وتهذيب الكمال 6/ 538، والإصابة 2/ 78.
(¬5) أخرجه الإمام أحمد برقم (18524) المسند 5/ 451، والبيهقي، باب ما جاء في عظم حق الزوج على المرأة، كتاب القسم والنشوز، السنن الكبرى 7/ 291، والحاكم، باب حق الزوج على

الصفحة 448