كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

-صلى اللَّه عليه وسلم-: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة" رواه البخاري (¬1)، فأمره عليه السلام بذلك دليل إباحته، وبه قال عمر (¬2) وعثمان (¬3) وعلي (¬4) ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة (¬5).
(و) يباح الخلع إذا كرهت الزوج (لكبر أو قلة دين) أو ضعف ونحو ذلك وخافت إثما، وتسن إجابتها إذا سألت الخلع على عوض حيث أبيح الخلع، لأمره عليه السلام لثابت بن قيس بقوله: "اقبل الحديقة وطلقها تطليقة" إلا مع محبته لها فيسن صبرها عليه وعدم افتدائها منه دفعا لضرره، ولا تفتقر صحة الخلع إلى حكم حاكم نصا (¬6). (ويكره) الخلع (مع استقامة) حال الزوجين، أما الكراهة فلحديث: "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة" رواه
¬__________
(¬1) في باب الخلع وكيف الطلاق فيه، كتاب الطلاق برقم (5273) صحيح البخاري 7/ 41، والنسائي، باب ما جاء في الخلع، كتاب الطلاق برقم (3463) المجتبى 6/ 169، وابن ماجة، باب المختلعة تأخذ ما أعطاها، كتاب الطلاق برقم (2056) سنن ابن ماجة 1/ 663.
(¬2) أورده البخاري معلقا في صحيحه 7/ 40، ووصله عبد الرزاق برقم (11810) المصنف 6/ 494 - 495، وسعيد برقم (1423، 1432) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 377، 379، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 5/ 116، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 315.
(¬3) أورده البخاري معلقا في صحيحه 7/ 40، ووصله عبد الرزاق برقم (11811 - 11812)، المصنف 6/ 494 - 495، وسعيد برقم (1446 - 1447) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 377، 382، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 5/ 109 - 110، 116، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 315 - 316.
(¬4) أخرجه سعيد برقم (1429، 1433، 1450) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 378، 380، 383، وأشار إليه ابن حزم في المحلى 10/ 238 وضعفه.
(¬5) ينظر: الاستذكار 17/ 175.
(¬6) المغني 10/ 268، والشرح الكبير 22/ 8، والإقناع 3/ 253، وشرح منتهى الإرادات 3/ 107.

الصفحة 452