كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
الخمسة إلا النسائي (¬1)، ولأنه عبث، وأما الصحة فلعموم قوله تعالى: {لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} (¬2).
ويحرم ولا يصح الخلع إن عضلها بأن ضربها أو ضيق عليها، أو منع حقها من نفقة أو كسوة أو قسم ونحوه لتختلع منه، لقوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} الآية (¬3)؛ ولأنها مكرهة إذا على بذل العوض بغير حق فلم يستحق أخذه منها للنهي عنه، وهو يقتضي الفساد، ويقع الطلاق رجعيا إن أجابها بلفظ طلاق أو خلع مع نية الطلاق، ولا تبين منه لفساد العوض.
ويباح عضل الزوج لها لتفتدي منه لزناها نصا (¬4) لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (¬5) والاستثناء من النهي إباحة، ولأنه لا يأمن أن تلحق به ولدا
¬__________
(¬1) من حديث ثوبان -رضي اللَّه عنه- مرفوعا: أخرجه أبو داود، باب في الخلع، كتاب الطلاق برقم (2226) سنن أبي داود 2/ 268، والترمذي، باب ما جاء في المختلعات، كتاب الطلاق برقم (1187) الجامع الصحيح 3/ 493، وابن ماجة، باب كراهية الخلع للمرأة، كتاب الطلاق برقم (2055) سنن ابن ماجة 1/ 662، وأحمد برقم (21834) المسند 6/ 382، والحاكم، باب كراهة سؤال الطلاق من الزوج من غير بأس، كتاب الطلاق، المستدرك 2/ 200 وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وحسن الحديث الترمذي، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 100.
(¬2) سورة النساء من الآية (4).
(¬3) سورة النساء من الآية (19).
(¬4) المغني 10/ 273، والشرح الكبير والإنصاف 22/ 14، والمبدع 7/ 221، وكشاف القناع 5/ 213.
(¬5) سورة النساء من الآية (19).