كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

من غيره، وإن أدبها لنشوزها أو تركها فرضا فخالعته لذلك صح الخلع وأبيح له عوضه؛ لأنه بحق.
ويصح الخلع ويلزم ممن يقع طلاقه، مسلما كان أو ذميا، حراكان أو عبدا، كبيرا أو صغيرا يعقله؛ لأنه إذا ملك الطلاق وهو مجرد إسقاط لا تحصيل فيه فلأن يملكه محصلا لعوض أولى.
(وهو) -أي الخلع- (بلفظ خلع أو فسخ أو مفاداة) ولم ينو به طلاقا (فسخ) لا ينقص به عدد الطلاق، روي ذلك عن ابن عباس (¬1)، وروي عن عثمان وعلي وابن مسعود أنه طلقة بائنة بكل حال (¬2)، لكن ضعف أحمد الحديث عنهم فيه
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق، باب الفداء، كتاب الطلاق برقم (11771، 11770 - 11771) المصنف 6/ 485 - 487، وسعيد برقم (1453 - 1455) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 384 - 385، وابن أبي شيبة، باب في الرجل يخلع امرأته، كتاب الطلاق، الكتاب المصنف 5/ 118، وقال الحافظ ابن حجر: "إسناده صحيح". ا. هـ. التلخيص الحبير 3/ 205.
(¬2) ما روي عن عثمان -رضي اللَّه عنه-: أخرجه الإمام مالك في رواية محمد بن الحسن برقم (562) الموطأ 2/ 517، وعبد الرزاق برقم (11760 - 11761) المصنف 6/ 483 - 484، وسعيد برقم (1446) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 382، وابن حزم في المحلى 10/ 238، ومداره على جمهان مولى الأسلميين وهو ضعيف. ينظر: التلخيص الحبير 3/ 205.
وما روي عن علي -رضي اللَّه عنه-: أخرجه عبد الرزاق برقم (11755) المصنف 6/ 482، وسعيد برقم (1450) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 383، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 5/ 118، والأثر ضعيف. ينظر: المحلى لابن حزم 10/ 238، والتلخيص الحبير 3/ 205 وما روي عن ابن مسعود: أخرجه عبد الرزاق برقم (11753) المصنف 6/ 481، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 5/ 118، وسعيد برقم (1451) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 383، وابن حزم في المحلى 10/ 238، وهو ضعيف. ينظر: التلخيص الحبير 3/ 204.

الصفحة 454