كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

(كِتَابُ الطَّلاقِ)
وهو لغةٌ: التَّخْلِيَةُ (¬1) قال ابن الأنباري (¬2): "من قول العرب: أطْلَقْتُ النَّاقة فطَلُقَتْ إذا كانت مشدوده فأزلت الشد عنها وخليتها، فشبه ما يقع بالمرأة بذلك لأنها كانت متصلة الأسباب بالزوج (¬3)، وقال الأزهري: "طَلَّقْتُ المرأةَ فطَلُقَتْ، وأطْلَقْتُ النَّاقةَ من العِقَالِ فانْطَلَقَت، هذا الكلام الجيد" (¬4).
وشرعًا: حل قيد النكاح أو بعضه بالطلاق الرجعي (¬5).
وأجمعوا على مشروعيته للكتاب والسنة (¬6)، ولأنه قد يقع بين الزوجين من التنافر والتباغض ما يوجب المخاصمة الدائمة، فلزوم النكاح إذنْ ضَررٌ في حقهما، ومفسدةٌ محضةٌ بلا فائدةٍ، فوجب إزالتها بالترك ليتخلص كل من الضرر.
¬__________
(¬1) ينظر: معجم مقاييس اللغة 3/ 420، ولسان العرب 10/ 227، والقاموس 3/ 259.
(¬2) ابن الأنباري: هو: محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، الإمام، الحافظ، اللغوي، النحوي، أبو بكر، ولد سنة 272 هـ، صاحب التصانيف المشهورة في علوم القرآن واللغة، من كتبه: "الزاهر في معاني كلمات الناس"، وكتاب "المشكل"، و"غريب الحديث"، وكتاب "الكافي" في النحو، توفي ببغداد سنة 328 هـ.
ينظر: طبقات الحنابلة 2/ 69 - 73، وسير أعلام النبلاء 15/ 274 - 279، وتذكرة الحفاظ 3/ 842.
(¬3) ينظر: الصحاح 4/ 1518، وأساس البلاغة ص 394، وتاج العروس 6/ 425، ولسان العرب 10/ 226 - 227، والمحيط في اللغة 5/ 325 - 326.
(¬4) ينظر: كتاب الزاهر ص 213.
(¬5) ينظر: المغني 10/ 323، والمطلع ص 333، وكشاف القناع 5/ 232.
(¬6) ينظر: المبسوط 6/ 3، وحاشية الدّسوقي 2/ 361، ومغني المحتاج 3/ 279، ونهاية المحتاج 6/ 423، والمغني 10/ 323، والمبدع 7/ 249، وكشاف القناع 5/ 232.

الصفحة 469