كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

فليطلقها قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر اللَّه عز وجل أن تطلق لها النساء" رواه الجماعة إلا الترمذي (¬1).
(وإن طلق) زوجة (مدخولا بها في حيض) أو نفاس (أو طهر جامع فيه) ولم يستبن حملها (فـ) هو طلاق (بدعه محرم)، أو علقه على أكلها ونحوه مما يعلم وقوعه حالة الحيض والطهر الذي أصابها فيه فهو طلاق بدعة محرم، (ويقع) نصا (¬2)، لحديث ابن عمر، قال نافع: "وكان عبد اللَّه طلقها تطليقة فحسبت من طلاقها وراجعها كما أمره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" (¬3)، ولأنه طلاق من مكلف في محل الطلاق فوقع كطلاق الحامل، (لكن تسن رجعتها) من طلاق البدعة للخبر، وأقل أحوال الأمر
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، سورة الطلاق، كتاب التفسير برقم (4908) صحيح البخاري 6/ 129، ومسلم، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها. . .، كتاب الطلاق برقم (1471) صحيح مسلم 2/ 1093، وأبو داود، باب في طلاق السنة، كتاب الطلاق برقم (2179) سنن أبي داود 2/ 255، والترمذي، باب ما جاء في طلاق السنة، كتاب الطلاق واللعان برقم (1175 - 1176) الجامع الصحيح 3/ 478 - 479، والنسائي، باب وقت الطلاق للعدة. .، كتاب الطلاق برقم (3389) المجتبى 6/ 137 - 138، وابن ماجة، باب طلاق السنة، كتاب الطلاق برقم (2019) سنن ابن ماجة 1/ 651.
وبهذا تبين أن الحديث رواه الجماعة بدون استثناء.
(¬2) المغني 10/ 327، والمحرر 2/ 51، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 22/ 172، وكتاب الفروع 5/ 370، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوعه. ينظر: الاختيارات ص 438.
(¬3) أخرجه مسلم من طريق ابن نمير عن عبيد اللَّه، قال: "قلت لنافع: ما صنعت التطليقة؟ قال: واحدة اعتد بها" صحيح مسلم 2/ 1094 برقم (1471) وأخرجه الدارقطني، عن نافع عن ابن عمر "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: هي واحدة" سنن الدارقطني 4/ 10 قال الألباني: "إسناده على شرط الشيخين". الإرواء 7/ 126.

الصفحة 479