كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
تطلق بها، ولا بقوله: طلقي نفسك أكثر من واحدة. قال أحمد: "هذا قول ابن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وعائشة" (¬1) قالوا: "إن اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق بها"، رواه البخاري عنهم بإسناده (¬2)، ولا يكون أحق بها إلا إذا كانت رجعية، ويؤيده قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} (¬3) ولأنها طلقة بلا عوض لم تكمل عدد الطلاق بعد الدخول أشبه ما لو طلقها هو واحدة، ولها أن تطلق
¬__________
(¬1) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية صالح 1/ 406، ورواية ابن هانئ 1/ 228، ورواية أبي داود ص 172، ورواية عبد اللَّه ص 366، والمغني 10/ 390، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 22/ 281، والمبدع 7/ 286.
(¬2) وقول ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: لم أقف عليه، وهو مروي عن أبيه أخرجه عبد الرزاق برقم (11975، 11977) المصنف 7/ 9 - 10، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 5/ 60.
وقول ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: أخرجه عبد الرزاق برقم (11973) المصنف 7/ 8، وسعيد برقم (1649) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 426، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 5/ 55 - 56، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 345 - 346.
وقول زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه-: أخرجه عبد الرزاق برقم (11976) المصنف 7/ 9، وسعيد برقم (1621) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 420، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 5/ 60 - 61، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 346.
وقول عائشة -رضي اللَّه عنها-: لم أقف عليه بهذا اللفظ، وإنما هو مفهوم من الخبر الذي روته حيث قالت: "خيرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاخترناه فلم يكن ذلك طلاقا" أخرجه البخاري، باب من خير نساءه، كتاب الطلاق برقم (5262) صحيح البخاري 7/ 37، ومسلم، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية، كتاب الطلاق برقم (1477) صحيح مسلم 2/ 1103.
والأثر لم أقف علبه عند البخاري كما ذكر الشارح -رحمه اللَّه- ولعله النجاد ولبس البخاري، وذكر ابن قدامة أن الذي رواه عنهم النجاد بأسانيده. المغني 10/ 390.
(¬3) سورة البقرة من الآية (228).