كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)

فصل فيما يختلف به عدد الطلاق
(ويملك حر) ثلاث تطليقات (و) يملك (مبعض ثلاث تطليقات)؛ لأنه لا يمكن قسمته في حقه لاقتضاء الحال أن يكون له ثلاثة أرباع الطلاق وليس له ثلاثة أرباع فكمل في حقه، ولأن الأصل إثبات الطلاق الثلاث في حق كل مطلق خولف في كامل الرق وبقي فيما عداه على الأصل، ولو كان الحر والمبعض زوجي أمة.
(و) يملك (عبد) ولو طرأ رقه كذمي تزوج ثم لحق بدار حرب فاسترق قبل أن يطلق أو كان معه حرة (ثنتين) ولو مدبرا أو مكاتبا، روي ذلك عن عمر (¬1) وعثمان (¬2) وزيد (¬3) وابن عباس (¬4)؛ لأنه خالص حق الرجل فاعتبر به كعدد المنكوحات، ولحديث الدارقطني عن عائشة مرفوعا: "طلاق العبد اثنتان فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وقرؤ الأمة حيضتان، وتتزوج الحرة على الأمة، ولا تتزوج الأمة على
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام الشافعي في الأم 5/ 232، وعبد الرزاق برقم (12872) المصنف 7/ 221، وسعيد برقم (1277) سنن سعيد بن منصور 3/ 344/1، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 368، 425، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 150.
(¬2) أخرجه الإمام مالك برقم (1215) الموطأ ص 366، والشافعي في الأم 5/ 274، وسعيد برقم (1328) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 356، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 368 - 369.
(¬3) أخرجه الإمام مالك برقم (1216) الموطأ ص 366، والشافعي في الأم 5/ 274، وسعيد برقم (1328) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 356، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 368 - 369.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 5/ 83، البيهقي في السنن الكبرى 7/ 370.

الصفحة 498