كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 3)
فصل الاستثناء في الطلاق
وهو لغة: من الثني وهو الرجوع [يقال: ثنى] (¬1) رأس البعير إذا عطفه إلى ورائه فكأن المستثني رجع في قوله إلى ما قبله (¬2).
واصطلاحا: إخراج بعض الجملة بإلا أو ما قام مقامها غير وسوى وليس وعدا [و] (¬3) خلا وحاشا من متكلم واحد (¬4)، فلا يصح أن يكون من متكلمين.
والاستثناء واقع في الكتاب والسنة ولسان العرب (¬5).
(ويصح استثناء النصف فأقل)؛ لأنه كلام متصل أبان به أن المستثنى غير مراد بالأول فصح
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 143.
(¬2) ينظر: لسان العرب 14/ 124 - 125، والقاموس المحيط 4/ 309.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(¬4) ينظر: المطلع ص 337، وكشاف القناع 5/ 269.
(¬5) من الكتاب: قوله تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} سورة العنكبوت الآية (46).
ومن السنة قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكل ليس السن والظفر" أخرجه البخاري من حديث رافع بن خديج، باب قسمة الغنم، كتاب الشركة برقم (2488) صحيح البخاري 3/ 121، ومسلم، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، كتاب الأضاحي برقم (1968) صحيح مسلم 3/ 1558.
ومن لسان العرب قال حسان بن ثابت -رضي اللَّه عنه-:
لأنهم يرجون منه شفاعة ... إذا لم يكن إلا النبيون شافع
ينظر: أوضح المسالك 2/ 268.