كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
المجوسي (¬1)، وألحق به باقي المشركين لأنهم دونه، وأما قوله عليه السلام: "سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب" (¬2) فالمراد في حقن دمائهم وأخذ الجزية منهم، ولذلك لا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم، وجراحه وأطرافه بالنسبة إلى ديته نصًّا (¬3)، كما أن جراح المسلم بالحساب من ديته، ودية أنثى ممن تقدم ذكره من الكفار كنصف دية ذكرهم، قال في "الشرح" (¬4): "لا نعلم فيه خلافا".
وتغلظ دية خطأ في كل من حرم مكة وإحرام وشهر حرام ثلث دية نصًّا (¬5) وهو
¬__________
(¬1) قول عمر -رضي اللَّه عنه-: أخرجه الإمام الشافعي في المسند 2/ 107، وعبد الرزاق برقم (18489) المصنف 10/ 95، وابن أبي شيبة برقم (7504) الكتاب المصنف 9/ 288، والدارقطني في سننه 3/ 130، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 101.
وقول عثمان -رضي اللَّه عنه-: أخرجه الشافعي في المسند 2/ 106.
وقول ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 101.
(¬2) من حديث عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا: أخرجه الإمام مالك، باب جزية أهل الكتاب والمجوس، كتاب الزكاة برقم (617) الموطأ ص 171، والشافعي في المسند 2/ 130، وعبد الرزاق، باب أخذ الجزية من المجوس، كتاب أهل الكتات برقم (10025) المصنف 6/ 68 - 69، والبيهقي، باب المجوس أهل الكتاب والجزية تؤخذ منهم، كتاب الجزية، السنن الكبرى 9/ 189 - 190، والحديث ضعّفه الألباني في الإرواء 5/ 88.
(¬3) المغني 12/ 53 - 54، وكتاب الفروع 6/ 18، والمبدع 8/ 352، والإنصاف 25/ 399، وشرح منتهى الإرادات 3/ 308.
(¬4) 25/ 397 - 398.
(¬5) الإرشاد ص 447، والهداية 2/ 93، والمغني 12/ 26، والكافي 4/ 76، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 25/ 443، والمحرر 2/ 145، والمبدع 8/ 362، وغاية المنتهى 3/ 276.