كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

من المفردات، لما روى أبو نجيح (¬1): "أن امرأة وطئت في الطواف، فقضى عثمان فيها بستة آلاف وألفين تغليظًا للحرم" (¬2)، وعن ابن عباس: "في رجل قتل في الشهر الحرام، وفي البلد الحرام ديته اثنا عشر ألف درهم، وللشهر الحرام أربعة آلاف، وللبلد الحرام أربعة آلاف" (¬3)، وهذا في مظنّة الشهرة ولم ينكر، ومع اجتماع حالات التغليظ كلها يجب ديتان، قال في "الشرح" (¬4): "وظاهر كلام الخرقي أن الدية لا تغلظ بشيء من [ذلك] (¬5) ". وهو ظاهر الآية والأخبار، وعلم منه أنه لا تغليظ في القتل عمدًا ولا في قطع طرف، وإن قتل مسلم كافرًا ذميًا أو معاهدًا عمدًا أضعفت ديته على المسلم لإزالة القود، قضى به عثمان، رواه عنه أحمد (¬6)، فظاهره
¬__________
(¬1) أبو نجيح: يسار الثقفي، المكي، روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا، توفي سنة 109 هـ.
ينظر: الجرح والتعديل 9/ 306، وتهذيب الكمال 32/ 298 - 299.
(¬2) أخرجه عبد الرزاق برقم (17282) المصنف 9/ 298، وابن أبي شيبة برقم (7659) الكتاب المصنف 9/ 326، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 71، وصحّحه الألباني في الإرواء 7/ 310.
(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة برقم (7657) الكتاب المصنف 9/ 325، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 71، وضعفه الألباني في الإرواء 7/ 311.
(¬4) 25/ 447.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من الشرح الكبير.
(¬6) لم أقف عليه في المسند، وقد رواه عبد الرزاق برقم (18492) المصنف 10/ 96، وابن حزم في المحلى 10/ 349، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 33، والأثر قال عنه ابن حزم: "هذا في غاية الصحة عن عثمان". ا. هـ، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 312.

الصفحة 769